الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 اعتبرت وزيرة التعاون الالمانية هايدماري فيتسوريك ـ زويل ان موقف الولايات المتحدة حيال حلفائها فيما يتعلق بالموقف العراقي «وقح». وقالت الوزيرة الاشتراكية ـ الديمقراطية ان مخططات الحكومة الاميركية الرامية لشن حرب ضد العراق وترك بعد ذلك لدول اخرى مسئولية تمويل اعادة اعمار البلاد «تنطوي على وقاحة بكل معنى الكلمة». واضافت الوزيرة ايضا ان المباحثات حول مخططات الحرب في العراق تنفرها لا سيما نظرا لكلفة النزاع المحتمل التي تصل، على حد قولها، الى اربعة اضعاف النفقات العالمية للمساعدات من اجل التنمية. وجاءت تصريحات الوزيرة الألمانية فيما كانت واشنطن تحاول التهوين من شأن الخلافات مع برلين بسبب العراق، وفي هذا الاطار ذهب متحدث باسم الخارجية الاميركية إلى حد أن يصف ألمانيا بأن «رأيها متماثل» مع رأي الولايات المتحدة بالنسبة للسعي إلى نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية. وجاء ذلك عقب قول المستشار الالماني جيرهارد شرويدر أن ألمانيا ستسمح لقوات الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي (الناتو) باستخدام المجال الجوي الالماني والقواعد الالمانية في حالة نشوب حرب ضد العراق بينما الظاهر من كلامه رفض ألمانيا طلب واشنطن استخدام الصواريخ المضادة للصواريخ والاليات للكشف عن الاسلحة الكيميائية والجرثومية والنووية. كذلك تمسك شرويدر بمعارضة ألمانيا للعمل العسكري ضد نظام صدام حسين، وهو موقف أضعف العلاقات الاميركية الالمانية في الاشهر الاخيرة. وتجنب وزير الخارجية الاميركي كولين باول الاجابة على سؤال عن رد ألمانيا على طلب واشنطن تقديم العون. وتحاشى المتحدث باسم الخارجية فيليب ريكر مناقشة تصريحات معينة لشرويدر أو الرد الرسمي الالماني مؤكدا أن المشاورات تدخل في عداد إجراء «حوارات» شاملة تقوم بها الولايات المتحدة مع «عدد كبير من الحكومات ذات الاراء والافكار المتماثلة». وقال ريكر أن المشاورات تتعلق «بخطط لمواجهة كافة الاحتمالات» في حالة عدم استجابة العراق لعمليات التفتيش على الاسلحة وللقرار الذي أصدره مجلس الامن الدولي في الشهر الجاري، وهي وسيلة لابقاء الضغط على بغداد كي تتعاون. وأوضح ريكر أن «أفضل وسيلة لجعل العراق يركز دوما على ما يجب أن يفعله هو أن نظل نركز على خطط لمواجهة كافة الاحتمالات لنظهر دائما الجدية التي نتعامل بها مع الموقف». وقال «نعتقد أن ألمانيا.. لها تفكير وآراء متماثلة (مع أفكارنا) لانها تريد أن ينفذ القرار رقم 1441، وتريد أن ينزع العراق سلاحه كما تدعو إلى ذلك، وتريد أن يزيل نظام صدام حسين برنامج أسلحة الدمار الشامل». وأضاف «ونحن نجري في هذا السبيل اتصالات مع دول كثيرة بهدف إيضاح مدى جديتنا ومدى جدية الاسرة الدولية بالنسبة للعواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب على عدم استجابة العراق وعدم تغيير نهجه في التعامل مع الجماعة الدولية، وهذا هو نمط المناقشات التي نجريها وكذلك المشاورات بشأن مواجهة كافة الاحتمالات». أ.ف.ب ـ د.ب.ا