الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 لم تخصص الصحف العراقية الحكومية الصادرة امس تغطية تذكر لاستئناف عمليات التفتيش التي تقوم بها الامم المتحدة فيما وجهت اللوم الى الولايات المتحدة في فشل نظم التفتيش السابقة. وكانت فقرتان فقط هما كل ما نشر في الصفحة الاولى في اكبر اربع صحف يومية بشأن أول مهمة ميدانية يقوم بها مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة في اربع سنوات. ونشرت صحف الجمهورية والثورة والقادسية والعراق نفس التقرير الذي اذاعته وكالة الانباء العراقية. وقال التقرير المقتضب «استأنف المفتشون التابعون للامم المتحدة اعمالهم امس الاول بعد ان تم سحبهم عام 1998 تنفيذا لاوامر صدرت اليهم من ادارة الشر الاميركية في حينها». واضاف التقرير «ويرافق المفتشين الذين سيتاكدون من خلال عملهم خلو العراق من المزاعم التي تطلقها الادارتان الاميركية والبريطانية بامتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل ممثلون من ادارة الرقابة الوطنية العراقية». وبينما تجاهلت صحيفة الثورة استئناف عمليات التفتيش الا انها قالت في مقال افتتاحي بالصفحة الاولى ان الولايات المتحدة هي المسئولة عن فشل نظام التفتيش السابق منذ اربع سنوات. وقالت الصحيفة «ان الحقيقة الثابتة التي لاتستطيع الدعاية الاميركية المضللة اخفاءها هي ان العراق تعاون مع هؤلاء المفتشين (الجواسيس) اقصى حدود التعاون وتحمل منهم جميع سيئاتهم واستفزازاتهم. وبرغم ما افتعلوا له من مشاكل وازمات وبرغم ما لقي منهم من أذى نفسي ومعنوي لم يطردهم من اراضيه كما روجت الدعاية الاميركية خلال السنوات الاربع الماضية. بل سحبهم بتلر بناء على أمر اميركي في 15 ديسمبر عام 1998 واعترف هو نفسه عند استجوابه في مجلس الأمن بأنه أمر المفتشين بالانسحاب بناء على (نصيحة) تلقاها من (مادلين اولبرايت) وان لم يذكر اسمها». ووصفت صحيفة الجمهورية القرار 1441 بأنه ظالم وقالت ان مجلس الامن اصدره تحت تأثير «الابتزاز والضغط» من جانب الولايات المتحدة، وقالت ان هدف الولايات المتحدة من كل هذا هو البحث عن غطاء دولي للعدوان الذي تريد شنه ضد العراق.رويترز