الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 مثل سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي أمام قضاة يوم الثلاثاء في محاكمة لأحد المقربين منه متهم بغسيل أموال لصالح المافيا - لكنه رفض الإجابة عن أي أسئلة. وعقدت الجلسة سريا «لأسباب أمنية»، مما أغضب بعض مؤسسات الأخبار الإيطالية. وقالت مصادر قضائية إن برلسكوني استخدم حقه بمقتضى القانون الإيطالي ورفض الإجابة على أي أسئلة. وقدم خصيصا لهذه القضية إلى روما قضاة من صقلية، لمحاكمة رجل الأعمال مارسيللو ديللوتري. ويتهم ديللوتري، وهو سناتور من حزب فورتا إيطاليا، باستخدام مشروع إعلاني تابع لإمبراطورية شركات برلسكوني لغسيل أموال المافيا. وعقدت الجلسة في بالازو شيجي - مكتب رئيس الوزراء في روما - رغم احتجاجات من محامي برلسكوني بأنه سيرفض التعليق. «لقد كانت مسألة بسيطة،» هكذا وصف الحدثَ نيكولو جيديني عضو فريق محامي برلسكوني وعضو البرلمان عن حزب فورزا إيطاليا، الذي رافق برلسكوني إلى الجلسة. وأضاف أنه «بطلب من محاميه، مارس برلسكوني حقه في عدم الإدلاء بأقواله.» وتجنب برلسكوني محاولتين سابقتين على الأقل للمثول أمام قضاة، في ما يبدو أنه معركة قوى امتدت عبر شهور. ولم تعلن التفاصيل الكاملة للجلسة، لكنه كان من المتوقع أن يواجه برلسكوني تحقيقا خاصا بشأن الترتيبات الخاصة بأكثر من 20 شركة ضمن إمبراطورية شركات فينينفيست المملوكة لبرلسكوني أثناء السبعينيات. ويشتبه القضاة في أن أموالا استخدمت لإنشاء الشركة ربما كان مصدرها المافيا عبر ديللوتري، رغم أن فينينفيست تصر على أنها تستطيع تقديم حساباتها الخاصة بجميع الأموال. وكان متوقعا أن يواجه برلسكوني مساءلة في شأن آخر بخصوص مدير سابق هو فيتوريو مانجانو الذي عمل معه بناء على تزكية من ديللوتري، لكنه أدين لاحقا بالقتل وتهريب مخدرات وابتزاز وعضوية المافيا. بي.بي.سي