الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 اغلقت سفارتا كندا واستراليا في مانيلا امس اثر ورود تهديدات حول احتمال تعرضهما لاعمال ارهابية. وقالت المستشارة في السفارة الكندية في مانيلا هيذر فورتون «وردنا تهديد محدد وجدير بالتصديق دفعنا الى اغلاق السفارة مؤقتا». كما اغلق مكتب ممثل الاتحاد الاوروبي الموجود في المبنى ذاته المؤلف من عشر طبقات «حتى اشعار اخر» على ما افادت مسئولة المبنى كريستين ديريكتو لوكالة فرانس برس. لكن الاتحاد الاوروبي لم يوضح اسباب اتخاذ هذا الاجراء. وفي سيدني اعلنت وزارة الخارجية الاسترالية ان كانبيرا اغلقت سفارتها في العاصمة الفلبينية اثر ورود معلومات حول مخططات اعتداءات ينفذها ارهابيون اسلاميون وصفتها بانها «محددة وجديرة بالتصديق». وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر ان التهديد يشمل السفارة في مانيلا لكن اجهزته جددت تحذيرها الى الاستراليين داعية اياهم الى تجنب اي زيارة غير مهمة للفلبين. وقال داونر ان التهديد «صادر من اسلاميين متطرفين اصوليين». ومن جهة اخرى قال داونر ان اماكن سياحية مهمة في استراليا مثل دار الاوبرا وجسر مرفأ سيدني تخضع لمراقبة على مدار الساعة موضحا «يساورنا قلق عام للاشهر القليلة المقبلة ولا سيما خلال فترة اعياد الميلاد ورأس السنة». وتأتي هذه التحذيرات بعد ستة اسابيع فقط من انفجارات قاتلة في جزيرة بالي الاندونيسية. وتقتصر هذه التهديدات فيما يبدو على الفلبين التي كانت نفسها هدفا لهجمات من منظمات متشددة. ولم تعلن دول غربية عن اغلاق سفاراتها في اي مكان اخر في اسيا. وقالت متحدثة ان السفارة الاميركية في مانيلا اغلقت في عطلة عيد الشكر لكنها ستفتح ابوابها اليوم وكانت البعثتان البريطانية والنيوزيلاندية تعملان كالمعتاد. وقال مصدر امني فلبيني لرويترز «تقييم الاستراليين هو انه بعد بالي اصبحوا مستهدفين من تنظيم القاعدة». واضاف «الارهابيون يعتقدون فيما يبدو انه بالمقارنة مع الولايات المتحدة وبريطانيا فان النظام الامني الاسترالي ليس على قدم المساواة معهما». وقتل 185 شخصا على الاقل اكثر من نصفهم من الاستراليين في الهجوم الذي وقع يوم 12 اكتوبر الماضي في بالي. وانحي باللائمة في هذه الهجمات على الجماعة الاسلامية وهي منظمة في جنوب شرق اسيا لها صلة بتنظيم القاعدة الذي تحمله واشنطن مسئولية الهجمات على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الاميركية في 11 سبتمبر عام 2001 . وقال مسئولون فلبينيون ان متشددين اسلاميين محليين اعضاء في منظمات مثل ابو سياف وجبهة مورو الاسلامية للتحرير شاركوا في تدريبات مع الجماعة الاسلامية وتنظيم القاعدة. وتتهم الجماعة الاسلامية ايضا بتمويل تفجيرات في مانيلا شنها اعضاء بجبهة مورو الاسلامية للتحرير قتل فيها اكثر من 20 شخصا في ديسمبر عام 2000 .أ.ف.ب ـ رويترز
