الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 قال رجل كان في وقت ما يعمل حارسا شخصيا لزعيم شبكة القاعدة الارهابية أسامة بن لادن في شهادة أمام محكمة ألمانية أن منير المتصدق، المشتبه في أنه عضو بخلية القاعدة في هامبورغ، قابل بن لادن في معسكر لتدريب رجال حرب العصابات في قندهار بأفغانستان. وتتناقض هذه الشهادة التي أدلى بها شاب أردني اسمه شادي عبدالله ويبلغ من العمر 25 عاما أمس الاول مع مزاعم المتصدق بأنه لم يقابل بن لادن أبدا. وأقر المتصدق بأنه تدرب على السلاح في معسكر تدريب للقاعدة في أفغانستان يديره بن لادن. ولكنه أصر على أن إقامته هناك لم تزد عن جولة في عطلة نهاية الاسبوع وقال أنه لم يقابل أو حتى يشاهد بن لادن في المعسكر. يذكر أن المتصدق، الذي يواجه عقوبة السجن مدى الحياة في أكثر من 100،3 تهمة متصلة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر، هو العضو الوحيد في خلية هامبورغ الذي لم يشارك في عمليات اختطاف الطائرات وظل في مقر الخلية في هامبورغ . وقال الادعاء إن المتصدق كان يعمل على توفير احتياجات الخاطفين وتمثيل الخلية لدى البنوك. وفي شهادته أمام أول محاكمة في العالم متصلة بهجمات 11 سبتمبر، قال الحارس الشخصي لبن لادن أنه تقابل مع المتصدق «مرتين أو ثلاث مرات» في صيف عام 2000 في المعسكر بالقرب من قندهار. وقد دخل الاثنان المعسكر عن طريق صديقهما الثالث رمزي بن الشيبة، العضو في خلية هامبورغ الارهابية المسجون الان في الولايات المتحدة. وقال الشاهد أن المتصدق رأى بن لادن وحضر في جلسات عقدها بن لادن في المعسكر هاجم خلالها الولايات المتحدة. وأوضح الشاهد أن بن لادن قال في هذه الجلسات «سوف نقصم ظهر أميركا وسوف نوقع آلاف الضحايا». وأضاف الشاهد أنه رغم ذلك لم يسمع بن لادن يتحدث عن خطط محددة للهجوم. وقال عبدالله لقد سمع الجميع في المعسكر ان اسامة قال ان شيئا سيحدث ضد اميركا لكننا لم نعرف بما كان يفكر. واضاف: ان الولايات المتحدة كانت هي العدو في معسكرات التدريب الاسلامية في افغانستان، لقد كان الجميع متفقا على ان المعتدين على البلاد الاسلامية يجب ان يقتلوا. واوضح الشاهد ان رمزي بن الشيبة المشتبه في ضلوعه بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر كان من المقربين من بن لادن وكان يتمتع بوضع خاص في المعسكر. وقال الشاهد أيضا أنه أمضى حوالي عام في أفغانستان حيث وصلها في يناير عام 1999 واشترك في التدريب العسكري بمعسكر القاعدة. وأضاف أنه أصيب في حادث ومنعه ذلك من استكمال تدريباته وبدلا من ذلك عين حارسا شخصيا بن لادن لمدة أسبوعين. وقال الشاهد «لانني طويل القامة، فقط طلب مني أن أقف وراء بن لادن في كل الاوقات». وأضاف أن دراسته في المعسكر تضمنت مناقشات استراتيجية للهجمات التي وقعت على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا. والشاهد واحد من عدة أعضاء في جماعة التوحيد الذين تم اعتقالهم في حملة قامت بها السلطات الألمانية على المستوى الفدرالي ومستوى الولايات في أبريل الماضي. وقد تم إحضاره إلى المحكمة تحت حراسة مشددة. وجاءت شهادة امس الاول بعد أن مني الادعاء بنكسة في الاسبوع الماضي عندما قال شاهد رئيسي أنه لم يقابل أيا من أعضاء خلية هامبورغ في معسكر التدريب في أفغانستان. ويذكر أن المحاكمة بدأت في 22 أكتوبر وسوف تستأنف في الثالث من ديسمبر للاستماع إلى مزيد من الشهود. وكالات