الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 مع بدء انتخابات رئاسة الليكود الاسرائيلي تكرست احتمالات فوز ارييل شارون زعيم الحزب الحالي وهزيمة منافسه بنيامين نتانياهو في وقت حرصت السلطة الفلسطينية على دعوة الاسرائيليين لاختيار قيادة سلام لاحرب في حين رأت حركتا حماس والجهاد الاسلامي ان لافرق بين الفرقاء الاسرائيليين متمسكتين بنهج المقاومة. وبدأ اكثر من 300 الف عضو في حزب الليكود الاسرائيلي صباح الخميس التصويت لانتخاب زعيم لاكبر الاحزاب اليمينة الدولة العبرية. وتفيد استطلاعات الرأي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي زعيم الحزب حاليا ارييل شارون هو الاوفر حظا للفوز. وقد ادلى شارون بصوته في منطقة سديروت القريبة من مزرعته في جنوب اسرائيل. وينافس شارون على زعامة الحزب ايضا وزير الخارجية بنيامين نتانياهو وموشيه فيغلين الذي يمثل اليمين المتطرف في الحزب. لكن استطلاعات الرأي توقعت حصول الاخير على نسبة ضئيلة جدا من اصوات الناخبين. و قال شارون «74 عاما» في مقابلة نشرتها صحيفة «معاريف» العبرية الاربعاء «اعتقد انني سأنتخب يوم الخميس ومرة اخرى بعد شهرين «في الانتخابات العامة». وأشار احدث استطلاع نظمته اذاعة الجيش امس تفوق رئيس الوزراء بنسبة 22 في المئة. وتأتي هذه النتيجة بالرغم من محاولات نتانياهو «53 عاما» ان يصور قيادة شارون على انها تمثل كارثة على الروح المعنوية في البلاد. وقال نتانياهو الذي تولى رئاسة الوزراء خلال الفترة بين 1996 و1999 لصحيفة يديعوت احرونوت واسعة الانتشار «ان اليأس يعصف بكل قطاع في المجتمع». ويقول معلقون ان نتانياهو اخطأ في حساباته عندما سعى الى التفوق على شارون من خلال معارضة قيام الدولة الفلسطينية اذ تشير استطلاعات الرأي الى ان اغلبية ناخبي الليكود يقبلون مبدأ الدولة الفلسطينية. الى ذلك اكدت السلطة الفلسطينية ان انتخابات الليكود الحزبية شأن داخلي لكنها دعت الناخب الاسرائيلي الى اختيار قيادة تقوده الى السلام وليس التطرف. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية ان انتخابات حزب الليكود التي تفرز رئيسا للحزب سيكون هو نفسه مرشحه لرئاسة الوزراء خلال الانتخابات التشريعية المقبلة فى يناير، «شأن داخلي اسرائيلي». واعرب عريقات عن امله ان «يختار الشعب الاسرائيلي قيادة تقوده نحو السلام وليس التطرف وتكريس الاحتلال والاستيطان». واضاف عريقات انه «عندما يكون الخيار للشعب الاسرائيلي بين نتانياهو وشارون بتاريخهما المعروف بالاحتلال والعنف والاستيطان واراقة الدماء فان هذا يدل على مدى الانحدار والتدهور الذي وصلت اليه عملية السلام». اما حركتا حماس والجهاد الاسلامي فقد اكدتا امس على استمرار المقاومة «حتى رحيل الاحتلال» واعتبرتا انه لا فرق بين شارون ونتانياهو. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال اسماعيل ابو شنب احد قادة حماس انه «لا فرق بين شارون ونتانياهو وعميرام ميتسناع ما دام شعبنا يواجه الاحتلال». وتابع «هذا شأن داخلي اسرائيلي». وشدد على ان خيار الشعب الفلسطيني وحركة حماس هو «المقاومة» لان الانتخابات الاسرائيلية التشريعية المبكرة التى ستجرى فى الثامن والعشرين من يناير المقبل «ستفرز على الارجح الليكود وسوف تكرس الاحتلال والاستيطان لكن ذلك سيزيد شعبنا اصرارا على التمسك بحقوقه وانتفاضته حتى دحر الاحتلال». وقال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي «لا نريد تسويق اوهام جديدة» وانتقد بشدة «الذين يراهنون على الانتخابات الاسرائيلية ويربطون نشاطهم السياسي والمقاوم بها» و ذلك فى اشارة الى السلطة الفلسطينية التى تأمل فى تعضيد حزب العمل الاسرائيلى و«معسكر السلام» فى اسرائيل. وشدد على ضرورة عدم المراهنة على الانتخابات الاسرائيلية لان هناك اجماعا اسرائيليا على رفض المطالب الفلسطينية فيما يتعلق بالقضايا «الرئيسية خاصة القدس واللاجئين والسيادة الحقيقية على الارض».وكالات
