الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 سبعة شهداء فلسطينيون عشية انتخابات الليكود الاسرائيلي. فقد عمد الاحتلال الى اغتيال اثنين من كوادر المقاومة العسكرية في مخيم جنين بالضفة وقتل مدنياً في نابلس اضافة لثلاثة مقاومين في قطاع غزة ورابع نفذ هجوماً استشهادياً بسيارة مفخخة على مكتب ارتباط مع جيش الاحتلال ما أدى لتدميره بالكامل. وأعلنت مصادر طبية في جنين بالضفة الغربية في ساعة مبكرة من فجر أمس استشهاد مواطنين بنيران قوات الاحتلال. وقالت ان علاء الصباغ (26 عاماً) وعماد نشرتي (22 عاماً) قضيا بالنيران الاسرائيلية في المخيم وان عدداً من المواطنين جرحوا في جريمة اغتيال جديدة. وقالت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال اغتال ناشطين بارزين من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح قبيل منتصف الليلة قبل الماضية بعشر دقائق. وأضافت المصادر ان مروحية من نوع آباتشي أطلقت صاروخاً تجاه منزل في مخيم جنين كان يتواجد فيه الشهيدان فدخل من النافذة وفجر المنزل. وينتمي (صباغ) لحركة فتح، فيما ينتمي (نشرتي) لحركة حماس وقال شهود عيان شاهدوا الهجوم بالصاروخ انه من المحتمل أن يكون ناشط آخر دفن تحت الانقاض في مخيم اللاجئين الذي أصيب بأضرار كبيرة. وقال شهود في مخيم جنين ل«رويترز» انهم شاهدوا طائرة اسرائيلية اف ـ 16 وهي تطلق صاروخا على منزل صديق كان صباغ ونشرتي يختبئان فيه. وتناثرت اشلاء جثة احدهما في الانفجار. وشاهد مراسل لـ «رويترز» طائرة اف ـ 16 وهي تحلق وقت الانفجار وقال انها اسقطت مشعلا. لكنه لم يرها تطلق أي صواريخ. وامتنع الجيش الاسرائيلي عن الادلاء بتعقيب وقال مصدر عسكري لـ «رويترز» «لم يكن الهجوم من عمل قوات الدفاع الاسرائيلية». لكن هذا التعقيب لا يستبعد احتمال ان يكون جهاز أمني اسرائيلي غير عسكري مثل الشين بيت قد شن الهجوم. وقالت التقارير الفلسطينية ان الجنود الاسرائيليين قتلوا فلسطينيا في الرابعة والعشرين من عمره في مخيم عسكر للاجئين في نابلس. وبحسب التقارير فقد داهمت وحدة من الجيش الاسرائيلي تدعمها الدبابات والمدرعات مخيم عسكر للاجئين وفتحت النار عشوائيا على منازل الفلسطينيين وقت السحور. وقالت مصادر المستشفى في نابلس أن الفلسطيني البالغ الرابعة والعشرين من عمره نقل إلى المستشفى مصابا بعدة أعيرة نارية في الجزء العلوي من جسده. وفي قطاع غزة أفادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون ان مروحيات عسكرية اسرائيلية قصفت فجر أمس بالصواريخ اهدافا في خانيونس جنوب قطاع غزة ما الحق اضرارا بمنزل ومدرسة تابعة لوكالة غوث اللاجئين الدولية «زونروا» على الاقل. وقال مصدر رسمي امني لوكالة فرانس برس ان «مروحيتين عسكريتين اطلقتا خمسة صواريخ تجاه منطقة غرب خانيونس وسقطت اربعة منها في مدرسة الخالدية ما ألحق بها اضرارا كبيرة وكذلك بمنزل لعائلة سحلول». ولم ينفجر الصاروخ الخامس. ووصلت قوة من الشرطة الفلسطينية وخبراء المتفجرات والدفاع المدني لتفجيره. وفي هذه الأثناء أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن عملية استشهادية نفذها أحد مقاوميها ضد مقر لجنة الارتباط الفلسطينية ـ الاسرائيلية التي استولى عليها جيش الاحتلال شمال القطاع. وقال مسئول أمني فلسطيني فضل عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» ان فلسطينيا «كان يقود سيارة من نوع بيجو (505) قتل فور انفجار سيارته المفخخة عند مدخل مقر لجنة الارتباط الفلسطينية ـ الاسرائيلية، شمال قطاع غزة» الواقع قرب معبر ايريز الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل. وأوضح المسئول الامني ان «افراد الامن الوطني حاولوا عبثا منع السيارة التي كانت تسير بسرعة كبيرة من الاستمرار كما ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار بكثافة باتجاهها من ابراج المراقبة العسكرية، خصوصا المحيطة بمستوطنة نيسانيت (شمال)، قبل ان تنفجر عند بوابة المقر». وفي بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه قالت «كتائب ابو علي مصطفى» الجناح العسكري في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ان «الاستشهادي مهند اسماعيل مهدي من (سرايا جيفارا) (احدى مجموعاتها)، اقتحم معسكرا للجيش الصهيوني غرب بيت حانون في عملية نوعية بطولية استهدفت مقر الارتباط العسكري الصهيوني». واكد البيان ان العملية «تأتي ردا على جرائم الاحتلال» ضد الشعب الفلسطيني، وتتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لتأسيس الجبهة الشعبية. واشار الى ان الكتائب «استطاعت بواسطة كاميرا، تصوير العملية والموقع الذي اشتعلت فيه النيران». وأكد المسئول الامني الفلسطيني ان حريقا هائلا اندلع في مبنى المكاتب الفلسطينية في المقر نفسه دون ان يبلغ عن وقوع اصابات، موضحا ان هذا المقر «غير مأهول ولا يوجد فيه عناصر فلسطينية او اسرائيلية اذ ان لجنة الارتباط المشتركة لا تعمل منذ فترة طويلة». من جهة اخرى افاد شاهد في المنطقة ان الجيش الاسرائيلي «يطلق النار بكثافة تجاه مدينة بيت حانون المجاورة». وكانت مصادر فلسطينية أعلنت إن ثلاثة فلسطينيين على الاقل استشهدوا ليل الثلاثاء ـ الاربعاء في اشتباكات مسلحة وقعت عند الشريط الحدودي بين القطاع والاراضي المصرية. وقالت المصادر إن قوة عسكرية لاحظت سيارة فلسطينية بالقرب من مستوطنة «رفيح يام» الاسرائيلية، جنوب مدينة رفح ويخرج منها شخص مسلح وبيده بندقية، فقام أفراد القوة بإطلاق النار نحوه وقتلوه. وفي وقت سابق، قالت مصادر فلسطينية، «إن فدائيين فلسطينيين آخرين قتلا قرب مستوطنة عتسمونا الاسرائيلية في رفح». وحسب شهود عيان، فإن اشتباكا مسلحا وقع بين الفدائيين، وأفراد من الجيش الاسرائيلي كانوا يقومون بأعمال الحراسة في المستوطنة. غزة ـ «البيان» والوكالات:
خمسة شهداء بينهم استشهادي دمر مقر الارتباط في بيت حانون، «إف 16» اسرائيلية تغتال مقاومين من فتح وحماس في جنين
