الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 حذر مسئول يمني بارز من ان الحكومات العربية ستقلص تعاونها مع واشنطن في «الحرب على الارهاب» اذا شنت الولايات المتحدة حربا على العراق. واضاف عبدالكريم الارياني وهو رئيس وزراء يمني سابق ومستشار بارز للرئيس على عبد الله صالح قائلا «لا يمكنني ان اتصور ان الحرب في العراق ستسمح لأي دولة بأن تواصل تعاونها المعتاد في الحرب ضد الارهاب». وقال الارياني للصحفيين «انها ستؤثر سلبا على تعاون كل الدول العربية الاخرى تقريبا على الاقل اثناء الحرب». والحكومة اليمنية هي احدى اكثر الحكومات في العالم العربي تعاونا مع الحملة الاميركية لتعقب اعضاء تنظيم القاعدة الذي تحمله الولايات المتحدة مسئولية الهجمات الانتحارية التي شنت في 11 سبتمبر 2001 على اهداف في نيويورك وواشنطن. وفي الرابع من الشهر الجاري سمحت الحكومة اليمنية لوكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» بقتل ستة اشخاص يشتبه في انتمائهم الى القاعدة باستخدام طائرة بدون طيار اطلقت صاروخا على سيارة كانوا يستقلونها في الصحراء اليمنية. لكن الارياني وهو شخصية مهمة في التنسيق بين اليمن والولايات المتحدة قال ان حكومته تفرق بشكل واضح بين «الحرب على الارهاب» والحرب مع العراق. واضاف ان شن حرب على العراق سيزعزع الاستقرار في مختلف انحاء العالم العربي وانه يشك في ان الولايات المتحدة ستجد من السهل عليها تنصيب حكومة مستقرة في بغداد. ومضى قائلا «من في العالم سيكون لديه القدرة الخارقة على حكم العراق عندما يطاح بالنظام الحاكم بالقوة.. لا يمكنني ان اتصور كيف سيكون هذا. اخشى ان تحدث الكثير من الحروب الاهلية». وقال الارياني ان الرد على التطرف في العالم الاسلامي هو الديمقراطية والتعليم الحر والتنمية الاقتصادية. واضاف قائلا «لن اقول ان سبب ما حدث في نيويورك في 11 سبتمبر، هو الصراع العربي الاسرائيلي. لكن احدى اقوى الاوراق في ايدي المتطرفين اليوم الصراع العربي الاسرائيلي». رويترز