الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 يؤدي مرض الايدز الذي ينتشر بسرعة في مناطق جديدة في العالم الى تفاقم المجاعة في افريقيا ويتوقع ان يتفشى على نطاق واسع في آسيا في غضون خمس سنوات بينما تعاني جهود مكافحة هذه الافة من نقص في الاموال يصل الى مليارات الدولارات، على حد قول برنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز. واظهر تقرير برنامج الامم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية الذي نشر أمس الأول بمناسبة اليوم العالمي للايدز في الاول من ديسمبر ان المرض تسبب في عام 2002 بوفاة حوالي 3.1 ملايين شخص بينما اصيب خمسة ملايين بالفيروس «اتش اي في»، مما رفع عدد الاشخاص الايجابيي المصل في العالم الى 42 مليون نسمة. وفيما يدخل العالم عقده الثالث مع هذا المرض، فانه ينتشر بوتيرة 14 الف حالة جديدة يوميا واكثر من 95% من الحالات في الدول النامية. واعتبر الدكتور بيتر بيو المدير التنفيذي للمنظمة انه من أجل مكافحة هذه الافة بشكل جدي في الدول الاكثر حاجة «يجب الحصول على عشرة مليارات دولار سنويا لمرض الايدز فقط وعلى مدى عشر سنوات». ويؤكد برنامج الامم المتحدة انه «اعتبارا من العام 2007 يجب الحصول على حوالي 15 مليار دولار سنويا ويجب الابقاء على هذا المستوى من الاموال على مدى عشر سنوات اضافية على الاقل». ولاتزال دول افريقيا جنوب الصحراء تتحمل العبء الاكبر ـ 35 ملايين حالة اصابة جديدة في 2002 و24 مليون حالة وفاة ـ في حين ان «قسما صغيرا» من الافارقة يستفيد من علاجات لمكافحة الايدز. وحذر التقرير من ان المرض يؤدي الى تفاقم المجاعة في القارة السوداء حيث يواجه «اكثر من 14 مليون شخص خطر الموت بسبب المجاعة في ليسوتو وملاوي والموزمبيق وسوازيلاند وزامبيا وزيمبابوي». وفي آسيا، هناك حاليا 72 ملايين شخص من ايجابيي المصل وهذا الرقم قد يتجاوز ال18 مليونا بحلول العام 2007 ما لم يتم القيام «بعمل متفق عليه وفعال» للحد من انتشار المرض كما افاد برنامج الامم المتحدة. وللمرة الاولى في تاريخ المرض، تشكل النساء هذه السنة 50% من اجمالي ايجابيي المصل (58% في افريقيا). وافاد التقرير ان «اوروبا الشرقية وجمهوريات آسيا الوسطى لاتزال تشهد اسرع نسبة نمو لمرض الايدز في العالم». وقالت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية غرو هارلم برونتلاند ان «حقن المخدرات بدون احترام شروط النظافة يقف وراء الانتشار السريع جدا للمرض»، موضحة انها الطريقة الرئيسية التي ينتقل فيها المرض في اوروبا الشرقية والعديد من دول آسيا والشرق الاوسط وشمال افريقيا. أ.ف.ب
