الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 عمت الاضرابات والفوضى غرب اوروبا عندما تسبب عمال النقل المضربون والمدرسون ورجال الاطفاء في اصابة حياة المواطنين بالبؤس واجبروا مئات الاف الطلبة على الابتعاد عن حجرات الدراسة. ونزل العمال الغاضبون الى شوارع باريس ولندن للتعبير عن مظالمهم التي تراوحت بين شكاوى بشأن الاجور والاصلاحات الاقتصادية. وكانت سماء العاصمة الفرنسية هادئة على غير العادة لانه لم تقلع سوى طائرة واحدة من بين كل خمس طائرات عندما نظم ضباط المراقبة الجوية اضرابا عن العمل يستمر 32 ساعة. كما تعطلت بعض الرحلات الداخلية. ولم تقلع سوى 100 رحلة جوية فقط من نحو 600 رحلة مقررة في مطار اورلي بباريس بينما الغيت 80 في المئة من الرحلات المقررة في مطار شارل ديغول الرئيسي بالعاصمة الفرنسية. وفي وقت سابق اصابت الاضرابات بالشلل خدمات المترو وقطارات السكك الحديدية في باريس. وقال برنار ثيبول رئيس اكبر نقابة عمال وهو يشير الى خطط الحكومة لخصخصة مؤسسات حكومية واصلاح مشروع المعاش الحكومي في فرنسا السخي والباهظ التكاليف «هذا الاضراب يبين مشاعر السخط. انه مجرد تحذير الى الحكومة. يتعين عليها التفكير في خططها مرة اخرى». كما اثرت موجة الاحتجاجات الحالية ايضا على بلجيكا والبرتغال واسبانيا وسويسرا وايطاليا حيث سار الالاف في احتجاجات للتعبير عن معارضتهم لخطط فصل 8 آلاف ومئة عامل من شركة فيات لصناعة السيارات. وفي بريطانيا تعرض رئيس الوزراء توني بلير لضغوط متزايدة بشأن معالجته لاضراب رجال الاطفاء وانضم المدرسون في لندن الى العاملين في القطاع العام. ولم تنج المانيا التي تمثل اكبر اقتصاد في اوروبا من هذه الاضطرابات. فقد اعلن اتحاد لعمال القطاع العام يمثل 2.9 مليون عامل الماني في الاسبوع الماضي ان اعضاءه مستعدون للاضراب عن العمل اذا لم يتم الوفاء بمطالبهم بزيادة الاجور. رويترز
