الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 اعتذر جورج بوش الرئيس الاميركي لشعب كوريا الجنوبية أمس عن حادث دهست فيه عربة عسكرية اميركية تلميذتين لقيتا حتفهما على الفور مما فجر احتجاجات مناهضة للاميركيين. ووقع الحادث في يونيو ثم برأت محكمة عسكرية اميركية سائق العربة ومساعده الاسبوع الماضي مما فجر مظاهرات عارمة في الشوارع وترددت نداءات مطالبة بخروج 37 الف جندي اميركي من كوريا الجنوبية. وتوتر الموقف في الوقت الذي تدرس فيه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة كيفية التعامل مع ما اعلنته كوريا الشمالية عن استمرار برنامجها النووي الامر الذي يتطلب الحفاظ على توازن دقيق بين مصالح سيئول وواشنطن. وفي اعقاب ايام من الاحتجاجات والقاء قنابل حارقة على قاعدة عسكرية اميركية عقد توماس هبارد السفير الاميركي في سيئول مؤتمرا صحفيا خاصا أمس نقل فيه اعتذار الرئيس الاميركي لسيئول. وقال هبارد «الرئيس بوش الذي زار كوريا ويكن مشاعر خاصة للشعب الكوري تأثر بهذه المأساة. «هذا الصباح ارسل لي الرئيس رسالة طلب مني فيها نقل اعتذاره لاسر الفتاتين ولحكومة جمهورية كوريا والشعب الكوري». واضاف هبارد قائلا معبرا عن تعازيه الخاصة «دعوني اقول من اعماق قلبي ان فقد هاتين الفتاتين لن ينسى». ودهست عربة لازالة الالغام في حجم الدبابة الفتاتين وعمرهما 13 عاما اثناء سيرهما في شوارع قرية قرب منطقة الحدود الكورية الشمالية المشتركة. وبرأت المحكمة العسكرية الاميركية الجنديين من تهمة اهمال افضى الى الموت مما جعل الاحزاب السياسية تطالب باعادة النظر في معاهدة ثنائية تعطي الجيش الاميركي حق الاختصاص في القضايا التي يحاكم فيها مجندون اميركيون. رويترز