الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 وافق غيرهارد شرويدر المستشار الألماني على إمداد إسرائيل بصواريخ دفاعية، وقال إن بلاده «ملتزمة بواجبها التاريخي والأخلاقي تجاه إسرائيل». ولم يعرف إذا كانت إسرائيل ستشتري أم ستؤجر بطاريات صواريخ باتريوت الألمانية، لكن الهدف من الصفقة هو دعم الجهود الإسرائيلية لصد أي هجوم عراقي في حال نشوب حرب. يذكر أن ألمانيا تعارض التشدد الأمريكي تجاه نظام الرئيس العراقي صدام حسين، وقد أوضح المستشار الألماني أن بلاده لن تشارك في الحرب التي قد تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. وكانت إسرائيل قد طلبت من ألمانيا بطاريات صواريخ سكود قبل أكثر من عام، وكررت طلبها مؤخراً مع تفاقم أزمة أسلحة الدمار الشامل العراقية وتزايد احتمالات اندلاع الحرب. وصرح شرويدر في مقابلة أجرتها معه صحيفة «دي زايست» الألمانية بأنه على أتم الاستعداد لمساعدة إسرائيل بإمدادها بنظام صاروخي لا يستخدم في العمليات الهجومية بل في صد الهجمات الصاروخية. وقال في المقابلة التي ستنشر اليوم الخميس:«إذا شعرت الحكومة الإسرائيلية أنها بحاجة لهذا الدعم الأمني، فإننا نساعدها على الفور». وأضاف مشيراً إلى تاريخ بلاده إبان الحكم النازي الذي اضطهد اليهود: «إن هذا من واجبنا الأخلاقي والتاريخي». وقال شرويدر: «إن أمن دولة إسرائيل وشعبها من المسائل التي نوليها أهمية شديدة». يذكر أن العراق أطلق تسعة وثلاثين صاروخاً من طراز سكود على إسرائيل أثناء حرب الخليج الثانية. وقد صممت صواريخ سكود الأميركية لاعتراض وتدمير الصواريخ الهجومية في الجو قبل وصولها لأهدافها، لكنها فشلت في حرب الخليج الثانية في صد أغلب صواريخ سكود العراقية. وقد تم تطوير تصميم بطاريات باتريوت على مدى السنوات العشر الماضية. وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الجيش الألماني يمتلك ست بطاريات باتريوت لم يعد بحاجة لها.ب.بي.سي