الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 اعتبر المفوض الاوروبي المكلف شئون العلاقات الخارجية كريس باتن في مقابلة نشرتها امس صحيفة «لا تريبون» الاقتصادية الفرنسية انه «ليس بامكان اوروبا ان تقول لا لتركيا». وقال باتن «ارى انه لا يمكننا في الوقت نفسه الدعوة الى اقامة دول مسلمة علمانية وان نقول «لا لتركيا». ورأى باتن ان تركيا لا يزال امامها «بعض الجهود للقيام بها» لكن تصريحات رئيس «الاتفاقية بشأن مستقبل اوروبا» الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان «ساهمت خصوصا في تعزيز الدعم الدولي لترشيح تركيا». وكان جيسكار ديستان اثار بلبلة في اوروبا حين عبر عن معارضته الشديدة لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» ان تركيا هي بالطبع «بلد قريب من اوروبا، بلد مهم، لديه نخبة حقيقية، غير انها ليست دولة اوروبية». واضاف كريس باتن «منذ 40 عاما ونحن نحول دون انتماء تركيا الى نادينا، مع انه سمح لها بتقديم ترشيحها وهي عضو في مجلس اوروبا. وعمليا، فان الدول التي تشاطرنا قيمنا يمكنها بدء عملية» الانضمام. واوضح «سيكون هناك على الدوام عراقيل جغرافية تمنع تركيا من الانضمام، لكن على حد علمي لم يعتبر يوما ان ذلك قد يشكل عائقا. هل هناك اسباب دينية؟، هنا ايضا لم نقل ابدا ان الاتحاد الاوروبي هو ناد مسيحي، لكن على العكس». من جانب اخر قال جورج باباندريو وزير خارجية اليونان أمس ان بلاده ترى في الحكومة التركية الجديدة بجذورها الاسلامية نموذجا يحتذى في العالم الاسلامي. واضاف باباندريو في واشنطن حيث يعقد مباحثات تستمر يومين مع مسئولي ادارة الرئيس جورج بوش للصحفيين انه يتوجب على الاتحاد الاوروبي أن يشجع الاتجاه الاصلاحي لدى الحكومة الجديدة بعرض عضوية الاتحاد وتحديد موعد لمباحثات الانضمام في القمة الاوروبية التي ستعقد في كوبنهاغن يوم 12 ديسمبر المقبل وأضاف «اذا ما أردنا أن نبرهن على أن دولة اسلامية.. وهو ما أؤمن به. يمكن أن تكون دولة أوروبية وديمقراطية فسيكون هذا اشارة قوية للعالم الاسلامي ككل وهو سبب اخر وراء رغبتنا في رؤية هذا التقدم مع تركيا». وتولت الحكومة التركية الجديدة الحكم في 18 نوفمبر الحالي بعد أن فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات بأغلبية كبيرة. وللحزب جذور مشتركة مع حزبين اسلاميين محظورين الا أنه يقول انه لم يعد له علاقات بهما.أ.ف.ب ـ رويترز