الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 في أحدث إجراء قضائي يرتبط بحملة ملاحقة الفساد في مصر، أعلنت امس الاول محكمة جنايات القاهرة حيثيات قرارها بتأييد قرار النائب العام بالتحفظ على اموال 21 من رجال الاعمال المصريين، ومسئولي بنك مصر اكستريور ومنعهم وزوجاتهم وأولادهم القصر والبالغين من التصرف في هذه الاموال، وهم محمد ممدوح الابراشي مدير بنك مصر اكستريور فرع مدينة نصر، وسيد عبدالحليم عميرة مدير بنك مصر اكستريور فرع القاهرة، إضافة الى رجال الاعمال محمود دياب غانم، وفؤاد اسكندر فرج «هارب»، وعبدالحليم أحمد سمك، وراتب عطية بني، ورامي راتب عطية، وبشرى زخاري، وهاني يعقوب نصيف «هارب» ومجدي يعقوب نصيف، وعاطف سلام والجارحي محمد الجارحي «هارب» ومحمد الهواري عبدالقادر، ومحمد تيسير الهواري وتيسير محمد الهواري، وهؤلاء الثلاثة متحفظ على اموالهم في قضية سابقة، وطارق محمد عياد وهشام محمد عياد، وعبدالناصر عيد، وعماد مينا، وعلاء مينا، وحسن مصطفى الجيار. وأشارت المحكمة في حيثياتها الى اطمئنانها لتحقيقات النيابة العامة في القضية وثبت لها وجود دلائل كافية على جدية الاتهامات المسندة للمتهمين. وتأكدت المحكمة من خلال أدلة الثبوت تواطؤ مديري فرعي بنك مصر اكستريور بمدينة نصر والقاهرة مع رجال الاعمال ومنحهم تسهيلات ائتمانية بالتجاوز عن الصلاحيات والحدود المسموحة لهما، وبضمانات وهمية. وقالت المحكمة في حيثيات قرارها ان هذا التواطؤ كان بتغليب مصالح رجال الاعمال على مصالح البنك مقابل منافع مادية حصل عليها مسئولو البنك من المذكورين. وقالت المحكمة ان الدفوع التي قدمها الدفاع مثل القول بأن عدم السداد يرجع الي ظروف السوق والكساد الذي يعتريه، وان المتهمين قدموا ضمانات ويقومون حاليا بإجراء تسويات مع البنوك، بالاضافة الى مطالبة الدفاع بعدم التحفظ على اموال هشام ومحمد عياد لصدور قرار سابق بالتحفظ على اموالهما واشهار افلاسهما فهي دفوع موضوعية تنظر أمام محكمة الجنايات. اما المحكمة التي تنظر في قرارات التحفظ فلا يعنيها سوي التأكد من جدية الاتهامات وهو ما تأكد للمحكمة وثبت لديها بالدليل القاطع، لذلك فقد أيدت المحكمة قرار النائب العام بالتحفظ على ممتلكات وأموال المذكوين. شكلت المحكمة برئاسة المستشار محمود الشرشابي، وعضوية المستشارين عبدالمجيد النظامي، وفهمي منير.«ايلاف»