الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 طالبت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري الحكومة المصرية باعادة النظر في طريقة التعامل مع القضايا السياسية الخارجية، والاستماع الى وجهة نظر الأطراف الخارجية لمعرفة أسباب الحملة الشعواء على العروبة والاسلام بصفة خاصة. ودعت اللجنة خلال اجتماع ساخن برئاسة الدكتور مصطفى الفقي ضرورة قيام مصر بلعب دور عربي واسلامي وتقديم الاسلام الوسطى الصحيح للرد على المؤامرات التي تحاك للأمة العربية والاسلامية. وأشار النائب ممدوح عبدالرازق الى ضرورة الاستماع الى القضايا الحساسة وعلاجها من وجهة نظر القاضي وليس المتهم أو المجني عليه للوصول الى نقاط الخلاف والاتفاق في القضايا العامة. وطالب الدكتور مصطفى الفقي رئيس اللجنة الحكومة بسرعة اللجوء الى التحكيم في قضية الأسرى المصريين الذين قتلتهم اسرائيل خلال حربي 56، 67. وقال الفقي أن هذه القضية واضحة باعتراف القيادات الاسرائيلية، الذين حاولوا ممارسة حرب نفسية ضد مصر.. وكشف الفقي عن قيام سعدون حمادي رئيس البرلمان العراقي باخطار الدكتور أحمد فتحي سرور بوجهة نظر البرلمان في قرار عودة المفتشين الى العراق، بأن العراق قبل هذا القرار لتجنيب شعبه الأذى، وقال سعدون أننا رغم ذلك لا ننسى المحافظة على شعب العراق وكرامته. وقال الفقي أن مصر ترصد حاليا كل التطورات في حوض النيل والقرن الافريقي ومنطقة البحيرات، مشيرا الى أن منابع النيل هي أحد روافد الأمن القومي المصري. وأشار الفقي الى أن وحدة السودان ضرورة هامة لمصر، التي تريد التعامل مع شعب واحد وحكومة واحدة في السودان. وقال ان اللجنة تتابع البعد الدولي المتصل بالتعاون الدولي والعلاقات الدولية، وأنه يواصل اتصالاته لعقد لقاء بين أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري وأعضاء الكونغرس الاميركي للتباحث حول القضايا الساخنة. كما كشف الفقي أن قضية اتهام اسرائيل بسرقة المياه الجوفية من سيناء هامة للغاية، ولن تتوانى اللجنة عن مناقشتها في حضور وزير الخارجية. من جهة أخرى انتقد نائب الاخوان المسلمين بالبرلمان المصري الدكتور حمدي حسن صمت الحكومة الغريب إزاء التصرفات الاميركية الأخيرة ضد مصر والدول العربية والاسلامية والتي منها فرض رقابة صارمة على كل من يريد زيارة اميركا من رعايا هذه الدولة ووصل الأمر الى أخذ البصمات وعمل فيش وتشبيه. وقال النائب في طلب إحاطة وجهه الى وزير الخارجية أحمد ماهر أن لجنة الحريات بالكونغرس الاميركي أصدرت تقريرا زعمت فيه عدم تمتع غير المسلمين بحرياتهم وأن مصر لا تحترم الحريات الدينية وتضيق الخناق على غير المسلمين وتتجاهل مطالبهم والحكومة المصرية كعادتها لا ترد. وأشار الى أن كل هذا تزامن مع صدور أخطر وثيقة تكشف عن الوجه الآخر لأميركا وهي وثيقة استراتيجية الأمن القومي الاميركي والتي قال الكثيرون عنها أنها تحول كامل في الأفكار والمبادئ التي قامت عليها السياسة الاميركية خلال 50 عاما بل هي تأكيد للسعي الاميركي الدؤوب من أجل فرض الهيمنة وإحكام قبضتها على عالمنا العربي والاسلامي بموقعه البالغ الأهمية وثرواته الضخمة المتعددة وأسواقه المفتوحة ضمانا للهيمنة الاميركية على العالم كله. وقال ان الوثيقة تذكر أن اميركا ستستخدم قواتها المسلحة وامكاناتها الاقتصادية لتشجيع المجتمعات الحرة وستفعل كل ما في وسعها للمحافظة على وضعها العالمي بصفتها القوة العظمى الوحيدة في العالم مع التركيز على استخدام المعونة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لكسب معركة القيم والأفكار المتنافسة والأخطر معركة مستقبل العالم الاسلامي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: