الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 أعلن السفير حسن هارون سفير السودان بواشنطن أن الإدارة الاميركية حددت مشاركة اربعة أشخاص من كل طرف في مفاوضات واشنطن بين الحكومة والحركة الشعبية، وأضاف في تصريح لوكالة السودان للأنباء أن المفاوضات ستأخذ شكل غير رسمي والهدف منها هو تقريب وجهات نظر الطرفين فقط. وفي ذات السياق قال أمين حسن عمر عضو وفد التفاوض أن مشاورات اجتماعات واشنطن مع الحركة تتركز حول المئة يوم الأولى كإجراء بروفة قبل التوقيع ، والتشاور حول الترتيبات للفترة الانتقالية والإجراءات التي يمكن اتخاذها في هذا الشأن وقال د. أمين أن إشراك القوى السياسية سيكون في إعداد الدستور وترتيبات الفترة الانتقالية وعلاقة الحكومة والولايات ولجنة الانتخابات مؤكداً بأن حكومة الوحدة الوطنية مستمرة إلى ما بعد الانتخابات إلى حين انتهاء الفترة الانتقالية. وكانت الحكومة قد وافقت على دعوة الإدارة الأميركية بعقد اجتماع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية للتشاور حول الموضوعات المختلف عليها في ماشاكوس والتوصل لتقارب قبل استئناف الجولة الثالثة في يناير المقبل حيث أعلن غازي صلاح الدين مستشار السلام تلقيهم الدعوة رسمياً. على صعيد آخر قال انهم، أي الحكومة السودانية، ليست لديهم عقدة دينية أو سياسية او عرقية من أن يصبح جون قرنق رئيساً للجمهورية أو نائباً للرئيس أو أي شخص آخر من الجنوبيين ولكن بشرط الالتزام بوحدة البلاد وحل قواته. وقال أمين أنهم لمسوا من اطروحات الحركة أنها تريد كونفدرالية بالتقسيط مشيراً الى قضية السلام مازالت غير مسلم بها تماماً في اوساط الحركة الشعبية وهناك لوبي داخلها يحسب له الف حساب وأكد أن الوسطاء تفهموا ذلك وأخرجوا نتائج الجولة بهذه الصورة رغم أن الجولة الاخيرة تم الاتفاق فيها على قضايا كثيرة وكبيرة الا أنها لم يعلن عنها ولم تضمن في الاتفاق حرصاً على استمرار التفاوض في الجولات المقبلة وخشية عرقلة المتشددين داخل كل طرف مؤكداً أن العقبات الشائكة صارت محدودة جداً وليست ذات أهمية إلا من حيث المقايضة عليها في الجولة المقبلة. وقال أمين أن موقفهم ثابت من حكومة الوحدة الوطنية حتى في حالة إجراء الانتخابات باعتبارها صمام الوحدة والتماسك. وحول الانتخابات قال إنها ستجرى في إطار دستور يقنن الممارسة السياسية بأكملها وأضاف أنهم على قناعة بأن تجاوز أي قوى سياسية ذات أثر وتركها في الخارج سيكون له مضاعفات على الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي لذلك فإنهم يعملون على ضم الجميع داخل الحكومة الوطنية بما في ذلك حزب المؤتمر الشعبي غير أنه قال أن ذلك سابق لأوانه الآن. وذكر د. أمين عمر أن الخرطوم ستشهد انعقاد ورشة للعسكريين حول الترتيبات العسكرية والامنية ينظمها وسطاء ايغاد وذلك لاتستيعاب الجميع داخل مناخ المفاوضات. الخرطوم ـ «البيان»: