الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» في صنعاء ان حملة مطاردة اعضاء مفترضين لتنظيم القاعدة اتسعت لتشمل سبع محافظات يمنية فيما افرجت السلطات عن العشرات من المعتقلين على ذمة «الارهاب» العائدين من افغانستان. واوضحت المصادر ان حملة المطاردة اتسعت لملاحقة نشطاء يشتبه بانتمائهم للقاعدة مع وجود مخاوف بأن ينفذوا هجوما انتقاميا لاتساع الحملة واغتيال علي قائد سنان الحارثي المتهم بتنفيذ عمليات ارهابية. واثر هذه المخاوف استنفرت قوات الشرطة واجهزة المخابرات وشددت الحراسات حول اماكن يحتمل ان تكون هدفا لهجمات ارهابية. وحسب المصدر فإن عملية المطاردة لأكثر من عشرين مطلوباً بتهمة الانتماء للقاعدة، قد امتدت الى محافظات الحديدة وتعز وحضرموت الى جانب مثلث مأرب وشبوه والجرف الذي اعتبر ملاذاً آمناً لزعماء تنظيم القاعدة وفي المقدمة محمد حمدي الاهدل «أبو عاصم» الذي يعرف بالقيادي الأول لأنصار ابن لادن في البلاد. وكانت السلطات قد اتخذت جملة من الاجراءات الاحترازية عقب تهديدات باستهداف مصالح أجنبية ومقرات حكومية حيث أغلقت الشوارع المؤدية الى مبنى جهاز المخابرات في العاصمة ومنعت دخول السيارات والغرباء، كما فرضت طوقاً أمنياً حول سفارات بريطانيا وألمانيا وفرنسا والتي كانت تشهد اجراءات أمنية أقل صرامة كما هي عليه في السفارة الأميركية. من جهة أخرى قال مصدر حكومي ان السلطات أفرجت عن العشرات من العائدين من أفغانستان خلال اليومين الماضيين بعد تحريرهم لتعهدات بنبذ العنف وعدم ارتكاب أي اعمال تخريبية فيما أحيل أكثر من عشرين الى النيابة تمهيداً لمحاكمتهم بينهم سبعة عشر متهماً على ذمة الهجوم على المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن قبل عامين. وأضاف: السلطات لاتزال عند موقفها الداعي لجميع المتورطين في أعمال ارهابية لإعلان توبتهم والعودة للاندماج في المجتمع كمواطنين لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات وفقاً للدستور والقوانين. وسخر المصدر من انتقادات المعارضة لحملة الملاحقة للعناصر التي توصف بالارهاب ووصفها بالمزايدات تحت مسمى حقوق الانسان. وقال هؤلاء لا يدركون تماماً الاجراءات التي اتخذتها الحكومة للحفاظ على حقوق وكرامة مواطنيها داخل البلاد وخارجها وطالب من المنتقدين للاجراءات الحكومية أن يكونوا عوناً للحفاظ على زمن البلاد والاعتراض على أي تسامح تجاه من أساءوا لوطنهم بدلاً من الدفاع عن الارهابيين والمتطرفين. صنعاء ـ «البيان»: