الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 قالت سلطات الاحتلال انها تحقق في تقارير بأن آلافا من اشجار الزيتون المملوكة للفلسطينيين التي اقتلعت من اجل اقامة طريق لسياج أمني في الضفة الغربية قد سرقت وبيعت لاسرائيليين. وكانت وزارة الحربية الاسرائيلية ترد على تقرير في صحيفة يومية اسرائيلية ذكر ان احد خمسة مقاولين يقومون بتجهيز قطع اراض لاقامة سور امني عليها قام بتهريب الاشجار التي كان يتعين عليه اعادة زراعتها في مواقع يختارها اصحابها. وقالت الوزارة ان نحو 11 الف مزارع فلسطيني يواجهون الابعاد عن قطع اراضي مملوكة لعائلاتهم بسبب العملية المستمرة لانشاء سياج امني باستخدام تكنولوجيا متطورة على امتداد حدود الضفة الغربية تأمل اسرائيل في ان يحول دون وقوع هجمات استشهادية فلسطينية. وقال بيان لوزارة الحربية ارسل بالفاكس الى رويترز «اننا ندين الظاهرة التي تناولها التقرير عن سرقة الاشجار ونجري تحقيقا داخليا بشأن المزاعم التي وردت في التقرير». واضاف «ان الوزارة تدفع للمقاولين تكاليف اقتلاع الاشجار واعادة زراعتها ولا يوجد في عقودهم أي بند يسمح بالاتجار في الاشجار. واذا حدث ذلك فانه عمل جنائي وسيتم التحقيق فيه بمعرفة الهيئات المختصة.» وتشكل حدائق الزيتون والموالح الفلسطينية اساس الاقتصاد الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تقود جماعات فلسطينية انتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنات اليهودية منذ عامين. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» نقلا عن اثنين من محرريها تظاهرا بأنهما مشترون ان عددا كبيرا من نحو 20 الف شجرة زيتون تم اقتلاعها حتى الان بيعت الى اصحاب مشاتل اسرائيلية دون تعويض اصحابها الفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن صاحب مشتل زراعي في منطقة سهل هشارون الخصيب الذي يقع بين ساحل البحر المتوسط وحدود الضفة الغربية قوله انه باع اشجارا فلسطينية بمبالغ تتراوح بين 125 دولارا و5200 دولار حسب حجم وعمر هذه الاشجار. ويقول المزارعون الذين تم ابعادهم عن اراضيهم بسبب قيام وزارة الحربية الاسرائيلية بنزع ملكية هذه الاراضي واعتبارها «منطقة عسكرية مغلقة» سيمتد فيها الحاجز الامني بعمق 50 مترا انهم حرموا من سبل الرزق. وقال متحدث باسم وزارة الحربية الاسرائيلية «ليس من المفترض ان يعمل مقاولونا في انشطة خارج حدود نشاطهم وهذه الحالة «اذا ثبتت» فانه سيتم تجريمها.» ووجه محمد عمارة رئيس اتحاد العمال الفلسطيني في مدينة طولكرم بالضفة الغربية التي بها كثير من قطع الاراضي التي انتزعت ملكيتها من اجل اقامة السور الامني الاتهام الى اسرائيل بأنها تحاول دفع الفلسطينيين نحو خراب مالي لتقويض ارادتهم وقدرتهم على محاربة الاحتلال. وقال «رصدنا الاشجار المسروقة المعدة للبيع من خلال تحديدها بالطريقة التي قطعت بها فروعها اثناء عملية الاقتلاع لضمان اعادة زراعتها».رويترز