الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 جددت الادارة الأميركية التأكيد على التزامها بأمن وازدهار اسرائيل، وشنت هجوماً حاداً على أوروبا لرفضها البدء بحملة ضد حركة حماس وتصنيفها على انها منظمة «ارهابية». وكان وفد من الجامعة العربية أجرى محادثات فى واشنطن مع كبار المسئولين بالخارجية الأميركية والبنتاغون ومجلس الأمن القومى الأميركى، بالاضافة الى زعماء الجالية العربية والاسلامية بالولايات المتحدة تركزت حول القضية الفلسطينية وتطورات الوضع فى منطقة الشرق الأوسط. والتقى الوفد الذى يضم سعيد كمال مساعد الأمين العام للجامعة العربية لشئون فلسطين وحسين حسونة رئيس بعثة الجامعة فى العاصمة الأميركية مع ديفيد ساتير فيلد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية وبيتير رودمان نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي. وقال حسونة ان الوفد طالب خلال المناقشات بتدخل الادارة الأميركية لوقف العمليات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وانهاء الاحتلال الاسرائيلى للمدن والقرى الفلسطينية وتنشيط الدور الأميركى لاحياء جهود السلام بالمنطقة. كما أبلغوا المسئول الأميركي الموقف العربي من «خريطة الطريق». في مقابل ذلك أعلن فى واشنطن أن طاقما أميركيا اسرائيليا مشتركا سيدرس طلب اسرائيل الحصول على ضمانات قروض أميركية بمبلغ عشرة مليارات دولار. ونقل راديو اسرائيل صباح أمس عن آري فلايشر باسم البيت الأبيض قوله ان الولايات المتحدة ملتزمة بضمان أمن اسرائيل والحفاظ على استقرار اقتصادها الا أنه لم يتخذ أى قرار بهذا الشأن. وتقدمت اسرائيل بطلب الحصول على الضمانات خلال اجتماع مدير عام رئاسة الوزراء ومدير عام وزارة المالية الاسرائيلى مع كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركى لشئون الأمن القومى. وأعرب مسئول اميركي في مجال تمويل الارهاب عن استيائه أمس الأول بسبب ما وصفه بانه عدم قدرة في اوروبا على رؤية حركة المقاومة الاسلامية «حماس» على انها تنظيم ارهابي. وكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مدرجة على قوائم الاتحاد الاوروبي الخاصة بالتنظيمات «الارهابية». ووضعت هذه القوائم في غمرة هجمات 11 سبتمبر. ولكن ديفيد اوفهاوزر المستشار العام لوزارة الخزانة الاميركية قال ان كثيرا من الحكومات الاوروبية لم تصنف حماس نفسها على انها تنظيم ارهابي ولم تجمد ارصدتها لأنها تصر على التفريق بين الجناحين العسكري والخيري. وقال في مؤتمر صحفي عبر الفيديو مع ثلاث مدن اوروبية «هذا المنطق مع كل الاحترام هو سفسطة». واضاف «انه يفترض ان اليد اليمنى لشخص بريئة مما تفعله اليد اليسرى للشخص نفسه.. ان فكرة وجود فاصل بين الاثنين تتناقض مع المنطق البسيط». وامتنع مسئول في الاتحاد الاوروبي عن التعليق على تصريحات المسئول الاميركي ولكنه اشار الى ان قوائم الارهاب الاوروبية هي قيد المراجعة الدائمة ويجري تعديلها بالاجماع. وفي يونيو الماضي اضاف الاتحاد الاوروبي ثلاث منظمات فلسطينية بينها الجناح العسكري لحركة فتح لقائمة المنظمات الارهابية التي يتعين تجميد اصولها في الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. وقال اوفهاوزر ان حماس استمرت لانها ملات الفجوة في البنية الاساسية في المناطق الفلسطينية التي لم تستطع السلطة الفلسطينية ملأها. واضاف «لا احد يعارض فكرة بناء مستشفيات او دور ايتام او رعاية نازحين.. ولكن نفس الناس الذين يقررون انفاق الاموال على المستشفيات هم انفسهم الذين ينفقونها على قتل الناس». وكالات