الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 في موازاة تأكيد يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي الاسبق انه لن يتوصل لمسودة الحل النهائي مع الفلسطينيين ، قبل انتخابات الكنيست المقررة في يناير كشف مسئول في حكومة ارييل شارون تلقي هذه الحكومة ضمانات اميركية، بعدم تفعيل «خريطة الطريق» قبل هذه الانتخابات. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس عن تصريحات بيلين: لسنا قريبين من اتفاق، لايوجد كهذا الانو ولانعتقد ايضا ان اتفاقا سيوقع قريبا من موعد الانتخابات، كما نشر. واضافت: بيلين مستمر في محادثاته، لان المشكلة الديموغرافية معروفة، فإذا لم نجد في التوصل الى حل، فستكون هناك اغلبية عربية غرب الاردن في غضون ثماني سنوات. وكان «صوت اسرائيل» اذاع امس ان التوقيع على وثيقة مع ياسر عبد ربه سيتم قبل موعد الانتخابات في اسرائيل بنحو ثلاثة اسابيع، في مطلع شهر يناير من العام المقبل. وفي هذه الاثناء اعلنت الخارجية الاميركية رسميا الاثنين ان وزير الخارجية كولن باول سيلتقي مع نظرائه من «اللجنة الرباعية» لقضية الشرق الاوسط الشهر المقبل في واشنطن، لمناقشة الخطة الاميركية «خريطة الطريق» الهادف لقيام الدولة الفلسطينية. وكانت خطط اللقاء المتوقع في الـ 20 من ديسمبر المقبل قد اعلن عنها الاسبوع الماضي بشكل غير رسمي. لكن تصريحات مسئول اسرائيلي امس صبت في اتجاه تجميد العمل بهذه الخطة الى مابعد الانتخابات الاسرائيلية. وقال مسئول كبير في رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي لوكالة فرانس برس «من المستبعد ان تتخذ اللجنة الرباعية قرارا نهائيا وتضعنا امام الامر الواقع قبل استحقاق 28 يناير وتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة». واضاف المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «هذا القرار يجب ان يأخذ في الاعتبار خط الحكومة الاسرائيلية المقبلة الذي سيكون رهنا بنتائج الانتخابات». وافاد ان رئيس الوزراء ارييل شارون تلقى ضمانات من واشنطن بهذا الخصوص خلال مقابلة الخميس الماضي مع سفير الولايات المتحدة في اسرائيل دان كورتزر. واضاف ان «واشنطن ابلغتنا عزمها على دفع المحادثات بشأن خطة (اللجنة الرباعية) لكنها اكدت لنا ان صيغتها النهائية لن تقر قبل الانتخابات في اسرائيل». من جهته أعرب مروان المعشر وزير الخارجية الأردني عن ارتياحه من نجاح الجهد السياسي والدبلوماسي الاردني العربي في ايجاد تحول في الموقف الاميركي خلال الفترة الماضية ازاء مسيرة عملية السلام في المنطقة يتمثل في انتقال الادارة الاميركية من التركيز على البعد الامني الى السياسي.