الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 قالت مصادر جزائرية إن عماد عبد الواحد أحمد علوان يمني الأصل والجنسية الذي قتلته قوات الأمن في 12 سبتمبر الماضي مع اثنين من الإرهابيين الجزائريين، في كمين بولاية باتنة شرق البلاد تنقل بين عدة دول مجاورة للصحراء الكبرى منها موريتانيا والنيجر ومالي ونيجيريا وتشاد. بغرض بناء شبكة في بلدان الساحل والمغرب العربي تعوض ما خسره التنظيم في أفغانستان والصومال. وقالت المصادر إن قوات الأمن كانت لديها معلومات تفيد بأنه دخل النيجر ومنها كان سيسافر الى المملكة العربية السعودية بدعوى أداء مناسك العمرة ومنها يعود الى اليمن ربما لتعزيز تواجد التنظيم هناك، وكان قد أعد وثائق مزورة على أنه من شمال النيجر اسمه سيدي أحمد حبيب الله وعمره 36 سنة. ولكن لظروف ربما تتعلق بالوضع في اليمن أو بأهمية دوره في الجزائر تراجع عن السفر وعاد الى منطقة الأوراس الجبلية شرق الجزائر حيث تسيطر الجماعة السلفية للدعوة والقتال على النشاط الإرهابي هناك والتقى بقائد تلك المنطقة عماري صيفي المدعو عبد الرزاق البارا الذي يعد حاليا الرجل الثاني في الجماعة بعد قائدها العام حسن حطاب المقيم على الدوام بجبال منطقة القبائل بين تيزي أوزو وبومرداس. وقالت المصادر إن عددا من الإرهابيين السابقين '' التائبين '' أو الذين سجنتهم قوات الأمن اعترفوا بأن (أبو محمد) وهو الاسم الحركي لعماد عبد الواحد تنقل بين عدة مناطق في الجزائر وعمل على تذويب الخلافات بين مختلف التنظيمات الارهابية وعددها خمسة، وكان يقوم بمهمة ترمي الى بسط الجماعة السلفية نفوذها على النشاط الإرهابي في الجزائر. ونشرت مصالح الأمن الجزائرية صورة المتهم وقدمت معلومات كاملة عنه، بناء على تعاون مع مصالح الأمن في اليمن والولايات المتحدة الأميركية وقالت إنه ولد في 4 سبتمبر 1965 بمنطقة تعز طوله 1.72متر نحيف وشارك في الحرب بأفغانستان ثم ساعد عددا كبيرا من العرب الأفغان من أصول مغاربية على الاقامة باليمن وتنظيم خلايا القاعدة هناك، وكان (أبو محمد) يقيم بالعاصمة صنعاء حيث بنى شعبية معتبرة من خلال نشاطه بجمعية الاحسان التي كانت تدعو الى الجهاد. وقد بدأ نشاطه لبناء شبكات القاعدة في بلدان الساحل والصحراء والمغرب العربي في يونيو 2001 فأقام مدة قصيرة بالخرطوم ثم بأديس أبابا لكن أحداث نيويورك و واشنطن في 11 سبتمبر من نفس العام دفعت به الى تسريع وتيرة العمل لإقامة هذه الشبكات لتعويض الخسائر التي لحقت القاعدة في أفغانستان والصومال.