الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 نفت الاميرة هيفاء الفيصل زوجة السفير السعودي بالولايات المتحدة ما اوردته صحف اميركية ان اموالا خيرية وصلت بطريقة غير مباشرة الى اثنين من منفذي اعتداءات 11 سبتمبر. في هذه الاثناء وزعت وكالة المخابرات الاميركية المركزية «سي.اي.ايه» قائمة تضم 12 من رجال الاعمال السعوديين على بنوك العالم تتهمهم بالاستمرار بتمويل نشاطات القاعدة. وقالت الاميرة هيفاء الفيصل في بيان على موقع الانترنت الخاص بالسفارة «اعتبر الاتهامات التي تؤكد اني قدمت اموالا الى ارهابيي (11سبتمبر) مخجلة وغير مسئولة على الاطلاق»، مذكرة بأن والدها «الملك فيصل قتل في اعتداء ارهابي في 1975». من جهة اخرى، ذكرت المتحدثة باسم الاميرة ان هذه الاخيرة قالت ان ثقتها قد استغلت وانها لم تكن تعرف شيئا عن الجهة المرسلة اليها المال، والذي قدمته للمساعدة الانسانية فقط. من جانبه اكد رجل الاعمال السعودي اسامة باسنان الذي اتهمته وسائل اعلام اميركية بتقديم اموال تسلمها من زوجة السفير السعودي في واشنطن الى اثنين من منفذي اعتداءات سبتمبر 2001، ان زوجته تلقت اموالا من الاميرة هيفاء الفيصل ولكنها كانت لتسديد مصاريف علاجها في المستشفى.و نفى باسنان معرفته بأي من الخاطفين نواف الحازمي وخالد المحضار. وفي حديث لصحيفة «الشرق الاوسط» السعودية اجرته معه في جدة ونشرته امس ، قال باسنان انه واجه وزوجته ماجدة دويكات (فلسطينية) واطفاله الستة «ضائقة مالية» عندما كانوا يعيشون في سان دييغو في الولايات المتحدة خصوصا بسبب مصاريف علاج زوجته التي «تعاني من انتفاخ نشط في الغدة الدرقية». واوضح ان وضع زوجته تطلب علاجا دقيقا ودفعه وزوجته الى طلب مساعدة من السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان وحرمه الاميرة هيفاء الفيصل. واقر باسنان بعلاقته بعمر بيومي الذي تحدثت تقارير اعلامية اميركية ايضا عن مساهمته في دفع تكاليف اقامة الحازمي والمحضار. وقال «لا انكر انني قابلت عمر بيومي في الولايات المتحدة في مسجد الحي مثله مثل بقية الناس»، معتبرا انه «اذا كان الاميركيون سيحاسبون كل مسلم على افعال ومخالفات من صلى معه فلن يبقى احد دون حساب». غير انه اكد في الوقت نفسه ان زوجته لم تقم بتجيير شيك باسم بيومي. وقال «لم تعط احدا سواء عمر بيومي او غيره ايا من تلك الاموال»، مشيرا الى ان ديونه «اكثر مما استوفيناه من الاميرة هيفاء». وردا على سؤال عن المبلغ الذي تلقته زوجته من الاميرة هيفاء الفيصل، قال «هذه امور خاصة بي وبأهلي». واكد انه لم يسبق ان شاهد المحضار والحازمي مشيرا الى انه ما كان لسلطات الهجرة والامن الاميركية ان تطلق سراحه وزوجته بعد حوالي ثلاثة اشهر من التوقيف «الا بعد ان ثبت لها بما لا يدع مجالا للشك انه لا علاقة لي ولا لزوجتي بكل الاتهامات التي الصقت بنا و لاتزال تتوالى». واعتبر ان «الاتهامات والمقالات التي نشرت بحقنا ليست الا جزءا من حملة التشويه المستمرة» التي قال انه «تقودها جهات ومجموعات في اميركا مناوئة للمسلمين والعرب والسعودية خصوصا. ومن جانب اخر ذكرت محطة تلفزيون أميركية أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية وزعت قائمة على بنوك العالم تضم أسماء 12 من رجال الأعمال السعوديين البارزين تتهمهم «سى أى ايه» بمواصلة تقديم الملايين من الدولارات لزعيم تنظيم القاعدة أسامه بن لادن الذى تعتبره الولايات المتحدة عدوها الأول.ونقلت محطة «ايه بى سي» عن مسئولين أميركيين قولهم ان كافة الأسماء التى تتضمنها القائمة موجودة لدى السلطات السعودية منذ تسعة أشهر. وقالت المحطة الأميركية ان أحد رجال الأعمال الموجودين على القائمة يدعى ياسين القاضى وهو ثرى تقدر ثروته بالملايين ويعمل فى تجارة الماس والعقارات وغيرها. وتضيف المحطة أن مسئولين أميركيين يرون أن القاضى ورجال الأعمال الأخرين الذين تتضمنهم القائمة لديهم علاقات عمل وعلاقات شخصية مع الأسرة السعودية المالكة. وتنقل عن ريتشارد شيلبى الرئيس الثانى فى لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ قوله «أخشى من أن يكون الكثيرون فى الأسرة المالكة أو أخرون مقربون لدى الأسرة السعودية المالكة يساعدون ويشجعون الارهابيين سواء عن علم أو غير علم».غير أن عادل الجبير مستشار ولى العهد السعودى للشئون الخارجية قال للمحطة انه سواء أعضاء الادارة الأميركية أو الكونغرس لم يقدموا أى دليل على تلك الادعاءات. وقال «لقد رأيت الكثير من الاتهامات غير أنه لا يوجد أى أدلة عليها» . وتقول «ايه بى سى» ان المسئولين الأميركيين أوضحوا أن وكالة المخابرات الأميركية تراجع حاليا أرصدة رجال الأعمال السعوديين الموجودين على القائمة السرية فى بنوك أوروبا وافريقيا وآسيا.وكالات