الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 مع تزايد حمى الانتخابات الليكودية، تبادل كل من ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال وبنيامين نتانياهو وزير الخارجية عروض تولي حقيبة الخارجية في الحكومة المقبلة، لمحاولة الاحراج الانتخابي في وقت اطلق شارون تصريحا لافتا مفاده ان المعركة الانتخابية مع حزب العمل لن تكون سهلة بفضل التدخل الفلسطيني والعربي في وقت جدد عميرام ميتسناع زعيم العمل استعداده للتفاوض مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وشن شارون هجوماً آخر على منافسه على رئاسة حزب الليكود نتانياهو، ملمحاً بأنه مس بنسيج العلاقات مع الولايات المتحدة الأميريكية. وقال شارون، في اجتماع مغلق لناشطين مركزيين في حزب الليكود، انعقد ظهر الاثنين في مدينة القدس: «أوفدت رئيس مكتبي، دوف فايسغلاس، إلى الولايات المتحدة، بهدف إصلاح الأضرار التي لحقت بالمساعدة الأميركية لإسرائيل، في أعقاب التصريحات التي نحن في غنى عنها». وتزامن الاجتماع المغلق الذي عقده شارون في القدس، مع الاجتماع الانتخابي الذي عقده في مقره الانتخابي في مدينة القدس أيضاً. وقال نتانياهو لكادره: «آمل أن أقوم يوم الخميس المقبل بتشكيل حكومة تمنع إقامة دولة فلسطينية، وتستند بالأساس على المعسكر الوطني، وتعتمد على الشخصيات المرموقة في حزب الليكود. كما أنني عقدت العزم على دعوة شارون لتولي حقيبة الخارجية في حكومتي، كما شغل هذا المنصب على أحسن وجه في دورتي السابقة كرئيس للحكومة». وعقبت مصادر في المقر الانتخابي بحسب «يديعوت احرونوت» لشارون بقولها: «إذا تراجع نتانياهو عن تصريحه بأنه لن يتولى أية حقيبة في حكومة برئاسة شارون، فلا مانع بأن يستمر في إشغال منصبه الحالي. يبدو أن نتانياهو قد هضم النتائج المتوقعة يوم الخميس، وبدأ يساوره القلق حيال تصريحاته السالفة بأنه لن يشغل أي منصب في حكومة شارون». واوضح مسئول كبير في طاقم شارون بعد تصريح الاخير بان نتانياهو لن يدعى الى اشغال منصب وزير الخارجية في الحكومة المقبلة، الا اذا وافق على الخطوة الاساسية للحكومة فاذا ما وافق على الخطوط الاساسية وتراجع عن تصريحه الاسبوع الماضي بعدم المشاركة في الحكومة برئاسة شارون بسبب تأييد الاخير لقيام الدولة الفلسطينية اذا بالتأكيد يوجد هنا شيء جديد. اما شارون فقال بحسب «هآرتس» ان الحملة الانتخابية القريبة ضد العمل لا تلوح كحملة سهلة، فأنتم ترون التدخل الفلسطيني والعربي في الحملة الانتخابية، ستكون هنا حملة قاسية، ولكننا سنتصر. وفي مقابلة مع «يديعوت» قال عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل كنا نعرف دائما، أن الليكود سيحاول تكرار مواد استعملها في الانتخابات الداخلية، وكنا حذرين. لكنه يبدو لي أن الجمهور الاسرائيلي يتمتع بما يكفي من الذكاء والتجربة كي يفهم بأنني لست بيلين. تجد لدى بيلين طروحات صحيحة، وأخرى غير صحيحة، لكنني لست يوسي بيلين. أنا آتي حاملاً تجربتي العسكرية، وسأحارب العمليات المسلحة دون هوادة». وفيما يخص تصريحاته المتناقضة تجاه الرئيس الفلسطيني قال ميتسناع «لا يوجد هنا أي تلاعب، ففي نهاية الأمر يتم صنع السلام مع أسوأ اعدائك. أنا أقول دائماً انني سأتحدث مع الفلسطينيين. وبما أنني لست من يقرر لهم، فأنا سأتحدث مع من سيقودهم في تلك الفترة، ويكون بمقدوره توفير المطلوب والحضور بمصداقية إلى طاولة المفاوضات. دائماً يسألونني: «هل ستتحدث مع عرفات؟«فأجيب نعم».