الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 أفاد تقرير صدر في وارسو عن معهد المجتمع المفتوح، الذي يدعمه جورج سوروس، أن الفساد مستشر في بولندا نظرا لاخفاق الحكومات في اتخاذ سياسة متماسكة لمكافحته. وقال التقرير، الذي نشر أمس الأول، ان الفساد يستشري في أغلب قطاعات الدولة بما في ذلك الهيئات العامة وإدارات الدولة المحلية والمركزية والخدمات الصحية ومصلحة الضرائب والنظام القضائي، بالاضافة إلى الجمارك والحدود والشرطة. ويشير التقرير أيضا إلى أن وسائل الاعلام العامة تخضع كثيرا لضغوط سياسية. يذكر أن التقرير بعنوان «الفساد وسياسة مواجهة الفساد» جزء من برنامج مراقبة الدخول في عضوية الاتحاد الاوروبي. وقد راجع التقرير الكسب غير المشروع في عشر دول مرشحة في شرق أوروبا، وقد تم رفعه إلى مفوض شئون توسيع الاتحاد الاوروبي جونتر فيرهوجين. وجاءت سلوفينيا وإستونيا باعتبارهما أقل تلك الدول فسادا طبقا لما ذكره معهد المجتمع المفتوح، لتسبق بذلك بولندا التي وجدت نفسها في منتصف القائمة. ويتوقع أن تدخل تلك الدول جميعها الاتحاد الاوروبي في مايو عام 2004، في حين وصفت رومانيا، التي من المقرر أن تلتحق بالاتحاد فيما بعد، على أنها أكثر البلاد المرشحة التي ينتشر بها الفساد. وطبقا لما قاله مسئول المعهد كينتين رييد فإن فشل أعضاء الاتحاد الاوروبي المستقبليين في السيطرة على الفساد يمكن أن يؤدي إلى أزمات في الكيان الموسع بعد عام 2004، ذلك أن الاعضاء القدامى ليسوا مؤهلين بما يكفي لمقاومة تيار الفساد القادم من الشرق. ويعد معهد المجتمع المفتوح، الذي تنتشر فروعه في أكثر من 50 دولة حول العالم، مؤسسة خاصة أسسها في عام 1993 الملياردير المجري الاصل جورج سوروس. د.ب.أ