الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 أظهرت دراسة ان نحو 80 في المئة من الأميركيين السود و52 في المئة من البيض يرتابون في النظام الطبي ويعتقدون انهم أو «أناس مثلهم» قد يستخدمون كحقول تجارب في أغراض البحث دون موافقتهم المسبقة. وجاء في المسح الذي نشر أمس الأول في أرشيف الطب الباطني إن غالبية السود يرتابون في اطبائهم وأوضح أيضا انه يصعب اقناع الاميركيين المنحدرين من أصول افريقية بالمشاركة في التجارب الطبية. وقالت الدكتورة جيزيل كوربي سميث الاستاذ المساعد للطب الاجتماعي والطب الباطني في جامعة نورث كارولاينا التي قادت الدراسة في بيان «كمجتمع نرغب في الحصول على أفضل نظام للرعاية الطبية». «وهذه الرعاية تستند الى ادلة يوفرها البحث الطبي. ومع ذلك يبدو ان الكثيرين منا كأفراد يرتابون في الهيئة البحثية ولا يرغبون في المشاركة في انشطتها. هذا انفصام حرج». ولا يستطيع السود نسيان الدراسة سيئة السمعة التي ترك فيها الاطباء المواطنين السود في ولاية الاباما دون علاج من داء الزهري بين عامي 1932 و 1972 رغم علمهم بأن المضادات الحيوية كفيلة بعلاجهم. وكان الاطباء يرغبون في دراسة «التطور الطبيعي» للمرض. وقالت كوربي سميث «منذ دراسة داء الزهري علمنا ان عددا كبيرا من الاميركيين الافارقة يرتابون في المجتمع البحثي. والان نعلم ان الكثير من البيض يشاركونهم نفس المخاوف». وحذرت من ان هذه المخاوف قد تعوق الجهود المبذولة لاجراء ابحاث طبية مهمة. وقابل الباحثون في هذا المسح 500 من السود و400 من البيض من شتى أنحاء البلاد. ووجدوا ان 63 في المئة من الاميركيين المنحدرين من أصول افريقية و38 في المئة من البيض الذين شملهم المسح يعتقدون ان الاطباء يصفون عادة أدوية بعينها بغرض اجراء تجارب على الناس دون معرفتهم. كما قال ربع السود و8 في المئة من البيض ان اطباءهم اعطوهم ادوية في بعض الاحيان كجزء من تجربة طبية دون موافقتهم. رويترز