الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 تحدثت مصادر فلسطينية عن احتمال سقوط شهيدين خلال قصف همجي صهيوني لرفح، في وقت كان جيش الاحتلال ينفذ اجتياحاً كاملاً وخاطفاً لدير البلح في قطاع غزة، ما أسفر عن اصابة أربعة ونسف منزل مقاوم في موازاة حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية طالت أكثر من 30 بينهم أحد قياديي كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح. وقال شهود فلسطينيون ان عدد المعتقلين في الضفة يزيد على هذا الرقم الذي اعلنه الجيش الاسرائيلي. وذكر الشهود ان 200 من قوات الجيش تدعمهم المدرعات دخلوا الى مخيم الدهيشة في بيت لحم بالضفة قبل الفجر واعتقلوا نحو 30 فلسطينيا خلال عمليات تفتيش من بيت لبيت. وأفادوا ان الجنود الاسرائيليين احتجزوا 11 يشتبه في انهم من النشطين المرتبطين بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قرية كفر قليل قرب نابلس في شمال الضفة الغربية وحاصروا منزل نشط آخر. واوقف الجيش في رام الله خصوصا منصور شريم المسئول في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وتتهم اسرائيل منصور شريم وهو من سكان طولكرم بالتخطيط لهجوم على قاعة احتفالات في الخضيرة في اسرائيل في 17 يناير اسفر عن مقتل ستة اسرائيليين. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الكويتية انه سبق عملية اعتقال شريم اطلاق كثيف للنيران الاسرائيلية باتجاه المنزل الذي تواجد فيه استمر لنحو الساعة، ولم يعرف ما إذا كان شريم أصيب أم لا. واعلن الجيش الاسرائيلي ايضا توقيف 11 ناشطا من فتح في منطقة نابلس موضحا ان احدهم كان بحوزته قنبلة زنتها عشرة كيلوغرامات. وكان مصدر فلسطيني اعلن في وقت سابق توقيف تسعة فلسطينيين بينهم مسئولان في كتائب شهداء الاقصى. وتمت التوقيفات الاخرى في بيت لحم والخليل وجنين ومخيم قلندية للاجئين جنوب رام الله. وفي قطاع غزة أكد جيش الاحتلال انه أنهى اجتياحاً خاطفاً فجر أمس لدير البلح وسط القطاع من محاور عدة وبغطاء من المروحيات. وأكد مصدر طبي فلسطيني ان «اربعة مواطنين مصابين وصلوا الى مستشفى شهداء الاقصى في ساعة مبكرة من أمس جراء اصابتهم برصاص الجيش الاسرائيلي في دير البلح» بينهم فتى فلسطيني (15 عاما) حالته «صعبة» فيما حالة الجرحى الآخرين «متوسطة». وذكر مصدر امني ان القوات الاسرائيلية «دمرت منزلا بالكامل فيما الحقت اضرارا كبيرة بعدد كبير من المنازل في المنطقة قبل ان تنسحب الدبابات مبكرا». واكد الجيش الاسرائيلي في بيان انه هدم منزل مسئول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) محمد ابو هولي متهما اياه بشن سلسلة من الهجمات المناوئة لاسرائيل كان اخرها الجمعة الماضي واسفرت عن مقتل جندي اسرائيلي باطلاق نار قرب مجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة. وزعم الجيش انه عثر في المنزل على عدة قذائف هاون كما انه اشار الى توقيف ثلاثة فلسطينيين ملاحقين بتهمة الضلوع في هجمات. وقال المصدر ذاته ان اطلاق نار استهدف القوات الاسرائيلية التي ضمت وحدات من سلاح الهندسة والمشاة والمدرعات من دون وقوع اصابات. وكان مصدر امني فلسطيني افاد في وقت سابق ان «قوات الاحتلال مدعومة بعشرات الدبابات وعدة جرافات عسكرية اقتحمت من عدة جهات خصوصا غرب (الساحلية) وشرق دير البلح (قرب مستوطنة كفار دروم) وشرع الجنود الاسرائيليون بعمليات مداهمة في عدد كبير من المنازل فيها وسط اطلاق كثيف للنيران والقذائف المدفعية ». واشار الى ان الهدف من عملية الاقتحام «هو تدمير عدة منازل او حملة اعتقالات». وأكد شهود ان مروحيات عسكرية اسرائيلية حلقت في اجواء وسط قطاع غزة لاكثر من ساعتين فيما «سمع صوت تبادل لاطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال». واضاف شاهد انه «سمع صوت عدة انفجارات اثناء مداهمات للمنازل واقتحامات في مؤسسات». وأكد مصدر امني ان «توغلا اخر حدث في قرية المصدر القريبة من دير البلح وسط اطلاق كثيف للنار» موضحا ان عدة زوارق حربية اسرائيلية جابت في ساعات الليل وفجر اليوم (أمس) عرض البحر خصوصا على شواطئ دير البلح ومخيم النصيرات (وسط ). ودانت مديرية الامن العام في قطع غزة «هذه العملية العدوانية الجديدة» وحذر مسئول في المديرية من «تمادي قوات الاحتلال في هذه الاعتداءات الخطيرة التي تصب في اطار توتير الوضع». من جهة ثانية ذكر مصدر امني في رفح جنوب قطاع غزة ان الدبابات الاسرائيلية فتحت النار واطلقت قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين قرب الشريط الحدودي مع مصر برفح. واشار شهود الى انه «قد يكون قتل او اصيب اثنان من المواطنين قرب الشريط الحدودي حيث لم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول الى المكان». وحمل صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية مسئولية «الاعتداءات العسكرية الخطيرة وجرائم قتل الاطفال الفلسطينيين بدم بارد واخرهم طفل في نابلس». ودعا عريقات المجتمع الدولي وخصوصا اللجنة الرباعية الى «التحرك العاجل لوقف العدوان والاقتحامات والقتل الاسرائيلي وارسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني».
