الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 كشف مسئولون بالادارة الاميركية ان الرئيس جورج بوش يعتزم اقامة هيئة حكومية جديدة لادارة مليارات من الدولارات من المعونات الخارجية. وستفرض شروط صارمة على الدول التي تتأهل للحصول على معونات تهدف لمكافأة الحكومات التي تلتزم بالحقوق المدنية وتقضي على الفساد وتفتح اسواقها وتنتهج سياسات اخرى تفضلها الولايات المتحدة. وفي مواجهة انتقادات بأن الولايات المتحدة لا تقدم حصتها العادلة من المعونات الخارجية تعهد بوش بتقديم خمسة مليارات دولار سنويا للبرنامج الجديد الذي سيبدأ العمل به اعتبارا من السنة المالية 2006. وستبدأ الاموال في التدفق بدءا من ميزانية عام 2004 التي ستعلن في فبراير المقبل لكن المسئولين قالوا ان المبالغ المخصصة لعامي 2004 و2005 في اطار برنامج المساعدات لم تحدد بعد. وتأتي هذه المبالغ اضافة الى نحو عشرة مليارات دولار من مساعدات التنمية التي توزعها الولايات المتحدة سنويا او 17 مليار دولار بادراج المساعدات الامنية. وقال مسئول بارز بالادارة الاميركية «الادلة تظهر ان مساعدات التنمية عندما توجه الى مناخ سياسي سييء لا تكون فعالة بل تكون مضرة. انها تطيل أمد السياسات السيئة وأمد المعاناة وتدفع لهروب رؤوس الاموال الخاصة.» ويضيف المسئول ان توجيه المعونات للدول ذات السياسات القوية يزيد رأس المال الخاص مما يساعد على دعم النمو الاقتصادي ومكافحة الفقر. وفي مؤتمر للتنمية تابع للامم المتحدة عقد في مارس الماضي وصف بوش برنامج المساعدات الجديد بأنه يأتي في اطار الحرب الاميركية ضد الارهاب وكلف مستشاريه بصياغة تفاصيله. وبمقتضى خطة بوش سيبدأ العمل بالبرنامج على مراحل على مدى ثلاث سنوات. وفي السنة المالية 2004 يمكن لاكثر دول العالم فقرا ومنها هاييتي ونيبال وغانا التنافس على المعونات. وسيزيد عدد الدول المؤهلة للحصول على هذه المعونات في العامين الثاني والثالث مع زيادة موارد البرنامج لتبلغ اجمالا خمسة مليارات دولار سنويا. وفي نهاية المراحل الثلاث سيمكن للفلبين والاردن وتايلاند وبيرو التنافس على المعونات مع اكثر من مئة دولة اخرى لكن المسئولين الاميركيين يتوقعون ان تتلقى المعونات ما بين عشر وعشرين دولة فقط كل عام. وللحصول على هذه المعونات ستصنف الدول حسب 16 مؤشرا مستقلا للاداء تتراوح بين مدى الالتزام بالحقوق المدنية وحجم الانفاق على الرعاية الصحية والتعليم. وسيقاس الاداء الاقتصادي للدول على اساس التصنيف الائتماني والتضخم وعجز الميزانية ومدى انفتاحها التجاري ونوعية السياسات الرقابية. واكد بوش على اهمية مكافحة الفساد وقال مسئول بالادارة «الفساد يحسم الامر، فاذا لم تقض الدولة على الفساد لن تكون مؤهلة للحصول على المعونات». رويترز