الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 قتل جيش الغزاة الصهاينة طفلا في نابلس بالضفة الغربية واعتمد اسلوب الاحتلال المتحرك لمدينة بيت لحم زاعما نجاحه، في اعتقال فدائيين واحباط سعيهما لتنفيذ عملية استشهادية في وقت كان يهدم منزلا في قطاع غزة فيما المقاومة مستمرة في استهداف المستوطنات بقذائف الهاون. وافادت مصادر طبية فلسطينية ان طفلا فلسطينيا في الثامنة من العمر استشهد امس حين اطلق جنود اسرائيليون النار على مجموعة من الشبان كانوا يرشقون الحجارة في نابلس (شمال الضفة الغربية) التي اعاد الجيش احتلالها وفرض حظر التجول فيها. وقالت المصادر ان جهاد فقيه اصيب برصاصة قاتلة في القلب في احد احياء وسط نابلس حيث كان شبان فلسطينيون يرشقون بالحجارة الجنود الاسرائيليين الذين كانوا يحاولون فرض احترام حظر التجول. وكانت عدة دوريات للاحتلال تعرضت لهجمات مسلحة وعبوات ناسفة قرب نابلس لم يعترف العدو بخسائره جراءها. وفي بيت لحم كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان الجيش الاسرائيلي قرر رغم الادانات الدولية والاميركية الابقاء على احتلال المدينة لكن بأسلوب مختلف هو الاحتلال المتحرك. وقال مصدر في قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي للصحيفة سنحاول أن نصمم في مدينة بيت لحم واقعاً جديداً يشبه الواقع في مدينة الخليل قبل الانسحاب السابق منها». وأضاف «ستستمر القوات بالتحرك والعمل داخل المدينة، ولكن العمليات العسكرية ستكون في أماكن مختلفة، ولن نسيطر على الكثير من المباني في المدينة. ومن المحتمل أن نقوم، مع استمرار النشاطات العسكرية في المدينة، بفك حظر التجوال بشكل شبه دائم، وسنسمح للسكان بالعيش بصورة اعتيادية، وأن تتحرك السيارات العسكرية في المدينة بشكل يندمج مع حركة السير العامة. سنبقى قريبين من الإرهاب، وسنعمل ضد المسلحين الفلسطينيين عندما نتلقى معلومات استخباراتية، لكن لن نؤسس قواعد في المدينة، ولن نعرض أنفسنا للعمليات ولحرب الشوارع، ولن نحتك دون حاجة بالمدنيين غير المتورطين في العمليات العدائية». وتعترف مصادر جيش الاحتلال بأنه لا يمكن البقاء في بيت لحم ضمن قوات كبيرة من الجيش، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بالعمل بشكل مواز في العديد من المدن الفلسطينية. وتركت الوحدة العسكرية «اغواز» التي وصلت إلى المدينة وشاركت في المراحل الأولى من عملية «الرد التسلسلي» يوم السبت الماضي وعادت إلى مدينة نابلس. كما بقيت في بيت لحم بالأساس قوات من وحدة «غرانيت» التابعة لكتيبة «الناحال» وكذلك فرقة «آدم» التابعة لسلاح المدرعات، التي عملت في المنطقة، أيضاً، قبل العملية التفجيرية التي و قعت الأسبوع الماضي في مدينة القدس. وندد محمد المدنى محافظ بيت لحم بالعدوان الاسرائيلى على المدينة ووصفه بانه انتقام بشع لا سابقة له. واضاف المدنى لوكالة انباء الشرق الاوسط ان مقر محافظة بيت لحم تعرض لهجوم عنيف من قبل قوات الاحتلال حيث اقتحمت المقر وحطمت وفجرت أبوابه واحرقت ما به من ملفات ومستندات . وقال محمد المدنى ان قوات الاحتلال اغلقت كافة المنافذ التى تصل محافظة بيت لحم بغيرها وعزلتها تماما عن كافة المدن الفلسطينية . وناشد محافظ بيت لحم المجتمع الدولى، التدخل لفك هذا الحصار الذى من شأنه الاضرار بالمواطنين الفلسطينيين داخل المدينة. وزعمت الاجهزة الامنية الاسرائيلية صباح امس انها اعتقلت فلسطينيين كانا في طريقهما لتنفيذ عملية استشهادية داخل الخط الاخضر. وقالت المصادر هذه ان قوة من جيش الاحتياط اعتقلت السبت الماضي فلسطينيين لم تكشف هويتهما كانا في طريقهما لتنفيذ عملية استشهادية قرب مفرق تبواح حين كانا يسافران بسيارة اجرة اسرائيلية ومعهما حاسوبين وبداخلهما كميات كبيرة من المتفرجات. وقامت القوة بتفجير الحاسوبين واعتقال الفلسطينيين واحالتهما للتحقيق في جهاز الامن العام. وفي قطاع غزة اطلق الفلسطينيون قذيفة هاون سقطت فجر امس في مستوطنة كفاردروم المقامة على اراضي دير البلح وسط القطاع. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان عدة مواقع عسكرية ومستوطنات تعرضت الليلة قبل الماضية لنيران المقاومة كما في مستوطنات جديد ونفيه دكاليم ورفح يام وايرز. واكدت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال توغلت في خانيونس وهدمت منزلا لاحد المواطنين.
