الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 أكد يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي الأسبق انه يعكف مع ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني على اعداد مسودة جديدة للحل السلمي النهائي، يستند الى مفاوضات كامب ديفيد وطابا ويتضمن عودة عدد رمزي من اللاجئين الى الدولة العبرية، فيما البقية يعودون الى الدولة الفلسطينية، أو يستقرون في خمس دول أوروبية. ونسبت الاذاعة العبرية الى مصادر فلسطينية قولها ان فريقا اسرائيليا فلسطينيا مشتركا برئاسة يوسى بيلين عضو حزب العمل وياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطينى يعكف هذه الايام على وضع مسودة شاملة للتسوية الدائمة بين اسرائيل والفلسطينيين. وقالت هذه المصادر، للإذاعة ان حفل التوقيع على هذه الوثيقة سيقام كما يبدو فى منتصف الشهر المقبل فى احدى الدول الاوروبية بحضور ممثل اوروبى بغية عرض تفاصيله علنا قبل الانتخابات فى اسرائيل. وأشارت المصادر الفلسطينية الى ان هذه الخطة تستند الى مشروع الرئيس الاميركى السابق بيل كلينتون ومفاوضات طابا التى جرت بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى فى عهد حكومة ايهود بارك. وأضافت المصادر الى ان الجانبين توصلا الى تفاهم حول موضوع اللاجئين الفلسطينيين يقضى بعودة عدد قليل منهم فقط الى اراضى دولة اسرائيل بينما يستطيع معظمهم العودة الى اراضى الدولة الفلسطينية المستقلة أو الانتقال الى خمس دول اوروبية. وأكد بيلين من جهته انه يقوم حالياً بالاشتراك مع عبد ربه ببلورة المسودة هذه. وقال يوسى بيلين فى تصريح أدلى به أمس الى راديو صوت فلسطين ان مسودة الاتفاق النهائى التى يعمل على صياغتها مع عبد ربه لم تنته بعد وانه لا يتوقع الانتهاء منها خلال عدة أسابيع. وأعلن رفضه التوقيع على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، الذى يعتبره خطا أحمر. وقال انه على استعداد لمناقشة عودة عدد ضئيل ورمزى من اللاجئين لا يؤثر على الميزان الديموغرافى فى اسرائيل. وقال بيلينان الفلسطينيين وافقوا على أمور كثيرة عارضوها فى الماضي. واشار الى انه يعمل مع عبد ربه شخصيا على صياغة هذه المسودة، وانهما لم يطلبا موافقة الرئيس عرفات او رئيس حزب العمل عليها، كما نفى أن تكون دولة اوروبية ما تدخلت فى الأمر. وكان عبد ربه أعلن امس، ان القيادة الفلسطينية على استعداد لبدء حوار تفاوضى مع قوى السلام الاسرائيلية من اجل التوصل الى خطة سلام كاملة وتفصيلية تشكل استكمالا لمفاوضات طابا التى جرت بين الجانبين فى عهد حكومة ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق. وأوضح عبد ربه ان القيادة الفلسطينية تريد عرض هذه الخطة على الرأى العام فى اسرائيل قبيل موعد الانتخابات كى نرى ان كانت هناك امكانية وآفاق لتطبيق خطة سلام واقعية وعملية ونقتنع بأن طريق السلام مازال مفتوحا خلافا لموقف اليمين المتطرف. وكالات