الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 رفض الناخبون السويسريون أمس الأول بفارق ضئيل للغاية اقتراحا بتشديد قواعد اللجوء السياسي للبلاد الى اقصى درجة تعرفها احدى الدول الصناعية. واظهرت النتائج الرسمية ان عدد الرافضين للاقتراح لا يزيد على عدد الموافقين عليه الا بفارق 2750 صوتا في الاستفتاء الذي ابرز مدى الانقسام بين المتحدثين بالالمانية ومواطنيهم المتحدثين بالفرنسية في سويسرا. ودعا احد الاحزاب اليمينية الى اجراء الاستفتاء في اطار حملة شعبية يقودها ضد الساعين الى اللجوء املا في تحسين احوالهم الاقتصادية. وعارضت الحكومة الاقتراح الذي كان من شأنه الحاق الضرر بعلاقات سويسرا بالاتحاد الاوروبي. واسفر الاستفتاء عن رفض 50.1 في المئة من الناخبين البالغ عددهم مليوني مواطن للاقتراح الذي كان يدعو لاجبار طالبي حق اللجوء على دفع قيمة تذكرة سفر بطريق الجو وتحمل تكاليف معيشتهم لحين البت في طلباتهم. وقالت دلفين ماري المتحدثة باسم مفوضية الامم المتحدة لشئون اللاجئين ل«رويترز» «نشعر بارتياح كبير. كانت الموافقة على الاقتراح ستثير عديدا من المشاكل لا للاجئين في سويسرا فحسب بل للبلد كله في تعاملاته مع الدول المجاورة». وعارض الاتحاد الاوروبي الذي يسود التوتر علاقاته بسويسرا بالفعل الاقتراح الذي طرح للاستفتاء لانه كان من شأنه ان تضطر الدول الاعضاء فيه الى التعامل مع اي مهاجرين ترفضهم سويسرا. وقال لاجيء يدعى بيرتيلمي فر من جمهورية الكونغو الديمقراطية ويعيش في مركز للاجئين في جنيف «نرجوكم.. لقد جئنا الى هنا لنموت هنا. لا يمكننا العودة الى بلادنا لأن ذلك يعني لنا الموت». وتعرف سويسرا بتاريخها الطويل كملاذ آمن للاجئين حيث فتحت ابوابها للزعيم الثوري الروسي فلاديمير لينين وللاسرة الملكية الايطالية ولتوماس مازاريك اول رئيس لجمهورية التشيك وللكاتب الالماني توماس مان. رويترز