الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 تظاهر طلاب كوريون جنوبيون أمس احتجاجاً على السياسة الأميركية وألقوا قنابل حارقة على قاعدة عسكرية أميركية في سيئول احتجاجاً على تبرئة جنديين أميركيين الاسبوع الماضي تورطا في حادث قتلت فيه فتاتان. وقالت الشرطة ومسئولون عسكريون اميركيون ان نحو 20 طالبا القوا 15 قنبلة مولوتوف منزلية الصنع على كامب جراي وهي منشأة تخزين صغيرة على بعد بضعة كيلومترات من مقر قيادة القوات الاميركية في كوريا. وبرأت محاكمة عسكرية اميركية الاسبوع الماضي سائق عربة مدرعة ومساعده من تهمة اهمال افضى الى الموت في حادث وقع في يونيو الماضي قتلت فيه فتاتان تبلغان من العمر 13 عاما بعد ان دهستهما العربة المدرعة في احدى القرى. وجرت المحاكمة التي الهبت مشاعر السكان في الوقت الذي تحاول فيه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة توحيد مواقفهما في التعامل مع برنامج الاسلحة النووية لكوريا الشمالية الذي كشفت عنه بيونغ يانغ الشهر الماضي وعطل تحسن العلاقات بين الشمال والجنوب. وأغضبت تبرئة الجنديين الاميركيين نشطاء محليين واثارت احتجاجات مناهضة للولايات المتحدة من جانب معارضين للوجود الاميركي حيث تنشر واشنطن قوات قوامها 37 الف جندي في كوريا الجنوبية. وقال اللفتنانت كولونيل ستيفن بويلان المتحدث باسم الجيش الثامن الاميركي ان القاء القنابل الحارقة صباح أمس أدى الى اشعال حريق صغير بالقرب من بوابة المنشأة. واخمد الحريق على الفور دون ان يتسبب في خسائر أو اضرار. ولدى الولايات المتحدة نحو مئة منشأة عسكرية في كوريا الجنوبية بزعم ردع جارتها الشيوعية.والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حليفتان عسكريتان. لكن التلوث والضجيج والمشاكل المرورية الناتجة عن القواعد العسكرية الاميركية والجرائم التي يرتكبها الجنود الاميركيون بين الحين والآخر ظلت مصدرا للتوترات خاصة مع سكان المناطق المحيطة بالقواعد العسكرية في كوريا الجنوبية.ويطالب المحتجون باعادة محاكمة الجنديين امام محكمة كورية جنوبية رافضين اتفاقية ثنائية تمنح الجيش الاميركي الاختصاص في القضايا المتعلقة بالمجندين. رويترز