الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 نقلت الشرطة الاندونيسية إمام سامودرا، المخطط الارهابي المزعوم لانفجارات بالي الشهر الماضي، إلى جاكرتا أمس وسط تزايد الأدلة الظرفية التي تشير إلى وجود علاقات سابقة له مع أبو بكر باعشير رجل الدين الاسلامي المتشدد وإلى أنه كان من المعجبين بشدة بأسامة بن لادن. وكان قد ألقي القبض على سامودرا (35 عاما) يوم الخميس الماضي في مدينة ميراك بغرب جاوا، وذلك أثناء محاولته ركوب عبارة متجهة إلى سومطرة. كما ألقت الشرطة القبض على ثلاثة من زملاء سامودرا في نفس المدينة الساحلية تم تحديد أسمائهم بأنهم رؤوف وعودي وأمين. وقد تم نقل الرجال الاربعة إلى جاكرتا صباح أمس لاستجوابهم بشأن دور كل منهم في انفجار بالي الذي وقع في 12 أكتوبر والذي أودى بحياة ما يزيد على 190 شخصا. كما سيتم أيضا، كما ذكر المتحدث بلسان الشرطة الوطنية إدوارد اريتونانغ، استجوابهم بشأن تورطهم المزعوم في أعمال إرهابية أخرى في إندونيسيا وارتكابهم جرائم سرقة لتمويل هذه الاعمال. وقال اريتونانغ أن المشتبه فيهم سينقلون بعد أسبوع إلى بالي باعتبارها مقر التحقيق الدولي الجاري بشأن هجوم الشهر الماضي، الارهابي. وكان سامودرا قد اعترف، كما رددت الانباء، بقيامه بدور في كل من انفجار بالي وفي موجة الانفجارات التي وقعت في كنائس مسيحية في ديسمبر من عام 2000. وقال سامودرا أن هذه الاعمال كانت انتقاما لما وصفه بالمظالم الواقعة على المسلمين. وزعم بأن هذه الهجمات الارهابية قد مولت من عائدات جرائم سرقة مثل تلك التي ارتكبت في أحد محال المجوهرات العام الماضي، بمدينة سيرانغ بغرب جاوا. وتقول السلطات الاندونيسية أنها لم تحدد بعد بشكل قاطع وجود صلة بين سامودرا وشبكة القاعدة الارهابية بزعامة ابن لادن أو بينه وبين الجماعة الاسلامية، وهي حركة أصولية إسلامية في جنوب شرق آسيا تم وضعها على قائمة الامم المتحدة للمنظمات الارهابية بعد هجوم بالي.غير أن الشرطة ذكرت أن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن جماعة سامودرا من مؤيدي ابن لادن على أقل تقدير. د.ب.أ
