الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 حمل الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ، بشدة على جماعة «الإخوان المسلمين»، ووصفها بأنها «أصل البلاء»، قائلاً: «من دون تردد أقولها ان مشكلاتنا وافرازاتنا كلها جاءت من الإخوان المسلمين»، وأضاف: «بحكم مسئوليتي أقول ان الاخوان لما اشتدت عليهم الأمور، وعلقت لهم المشانق في دولهم، لجأوا إلى المملكة فتحملتهم وصانتهم، وحفظت حياتهم بعد الله، وحفظت كرامتهم ومحارمهم وجعلتهم آمنين، واخواننا في الدول العربية الأخرى قبلوا بهذا الوضع، وقالوا انه لا يجب أن يتحركوا من المملكة، لكن بعد بقائهم سنوات بين ظهرانينا، وجدنا انهم يطلبون العمل، فأوجدنا لهم السبل، ففيهم مدرسون وعمداء، فتحنا أمامهم أبواب المدارس والجامعات، لكن للأسف لم ينسوا ارتباطاتهم السابقة، فأخذوا يجندون الناس، وينشؤون التيارات، وأصبحوا ضد المملكة». ومضى الأمير نايف إلى القول في مقابلة أجراها معه أحمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة «السياسة» الكويتية: «كان عليهم ألا يؤذوا المملكة، وإذا أرادوا أن يقولوا شيئاً عندهم لا بأس، ليقولوه في الخارج، وليس في البلد الذي أكرمهم». وساق وزير الداخلية السعودي عدة أمثلة، فبدأ بالشيخ محمد الغزالي الذي قال عنه إنه «عمل عندنا ثم توفي ودفن في المدينة المنورة، وكان كتب كتاباً قديماً تعرض فيه للملك عبد العزيز، وعندما جاء وعمل في المملكة في كلية الشريعة بجامعة أم القرى في مكة، التقيته وقلت له : يا فضيلة الشيخ أنت تعرضت للملكة وموحدها، وأسألك بالله، هل ما قلته في كتابك صحيح؟، فقال قسماً بالله لا ، لكني لا أستطيع أن أغير ما قلت وأنا في المملكة، وإذا خرجت منها سأكتب». وتطرق الوزير إلى حالة أخرى قال عنها دون تسمية صاحبها : «أذكر ان أحد الإخوان البارزين تجنس بالجنسية السعودية، وعاش في المملكة 40 عاماً، ولما سئل عن مثله الأعلى، قال «مثلي الأعلى هو حسن البنا»، وكنت أتوقع أن يقول إن مثلي الأعلى هو محمد عليه الصلاة والسلام، أو أبو بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو أحد الصحابة رضي الله عنهم، لكن ما معنى اختياره لحسن البنا؟، معناه ان الرجل ملتزماً بأفكار جماعة الإخوان المسلمين التي دمرت العالم العربي». وعاد الأمير نايف مجدداً لاتهام الإخوان المسلمين قائلاً إنهم «اساؤوا للمملكة كثيراً، وسببوا لها مشاكل كثيرة، لقد تحملنا منهم الكثير، ولسنا وحدنا الذي تحمل، إنهم سبب المشاكل في العالم العربي وربما الإسلامي». ثم تطرق الأمير نايف إلى قصة حسن الترابي، قائلاً : «لقد عاش في المملكة، ودرس في جامعة الملك عبد العزيز، ... وكان يمر عليّ دائماً، خصوصاً عندما عمل في الإمارات، لا يأتي إلى المملكة إلا ويزورني، وما أن وصل إلى السلطة حتى انقلب على المملكة وخصوصيتها، وذات مرة أنشأت المملكة مطاراً في السودان بعد تسلم الترابي للسلطة، حضر وفد سعودي لتسليمه إياه، لم يقل كلمة شكر للمملكة على ما فعلت، .. ماذا أقول ؟».ايلاف