الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 فيما وصف الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي الحملة في الكونغرس على الرياض واتهامهم سعوديين بتمويل اثنين من المتهمين في أحداث سبتمبر بأنها مجرد تخرصات وكلام لا يستند الى حقائق. ووجه أعضاء بالكونغرس الأميركي، لليوم الثانى على التوالي، انتقادات للسعودية عقب التقارير التى أشارت الى وجود علاقة مباشرة بين التبرعات الخيرية التى تقدمها أميرة سعودية والتمويل الذى حصل عليه اثنان من الخمسة عشر مواطناً سعودياً الذين شاركوا فى اختطاف الطائرات وتنفيذ هجمات 11 سبتمبر. وكانت مسودة تقرير أعدتها لجنة مشتركة بالكونغرس تحقق فى هجمات سبتمبر قد أشارت الى أموال حكومية سعودية وقعت فى أيدى نواف الحزمى وخالد المحضار، المتورطين فى الهجمات على نيويورك وواشنطن، أثناء وجودهما فى كاليفورنيا. فقد أذاع عدد من من شبكات التلفزيون الرئيسية فى الولايات المتحدة الاميركية سلسلة من الأحاديث التلفزيونية خلال الساعات الماضية، انتهز خلالها عدد من أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب المعروف عنهم مواقفهم السلبية حيال السعودية فرصة تسريب مسودة التقرير لانتقاد الرياض واتهامها بتمويل التطرف والارهاب، فيما بدا وكأنه حملة منسقة لاستغلال التقرير ضد المملكة السعودية. وقال جوزيف ليبرمان عضو مجلس الشيوخ البارز ان العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة تمر بأزمة، مشيرا الى أن تلك العلاقة تتمثل فى أن السعودية تعتمد على الولايات المتحدة فى حماية أراضيها، بينما تعتمد الولايات المتحدة على السعودية فى الحصول على النفط واستخدام مواقع عسكرية استراتيجية. وقال ليبرمان، الذى كان مرشحا لمنصب نائب الرئيس فى الانتخابات الرئاسية الاخيرة، انه حان الوقت كى يتذكر جورج بوش الرئيس الأميركى مقولته الشهيرة «يا إما معنا أو مع الارهابيين» فى التعامل مع السعودية، مشيرا الى أن ادارة بوش تحملت الكثير من الانتقادات بسبب علاقاتها مع السعوديين. وكانت تقارير صحفية أميركية طوال اليومين الماضيين قد أشارت الى أن المواطنين السعوديين المتورطين فى هجمات سبتمبر حصلا على تمويل من خلال أموال تبرعت بها زوجة السفير السعودى بواشنطن للأعمال الخيرية. ومن جانبه قال السناتور جوزيف بايدن، الذى كان يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ان الحكومة السعودية لا تهتم بمعرفة المصير الذى تنتهى اليه الأموال التى يدفعها المواطنون السعوديون لتمويل الأعمال الخيرية. بينما قال جون ماكين عضو مجلس الشيوخ من الحزب الجمهورى، والذى دأب على توجيه اللوم للسعودية فى أكثر من مناسبة ان قائمة «الفشل السعودي» تتزايد يوما بعد يوم، واتهم السعودية مجددا بمواصلة دعم «الأصولية الاسلامية فى العالم» مشيرا الى أن هذا الدعم سوف يؤدى الى نتائج عكسية على النظام كما حدث مع شاه ايران الذى أطاحت به الثورة الاسلامية بزعامة آية الله الخميني. ومن جانبه قال ريتشارد شيلبى السناتور الجمهورى بلجنة الاستخبارات فى مجلس الشيوخ انه لا يمكن للسعودية أن تقول انها صديقة للولايات المتحدة فى الوقت الذى تمول فيه «الارهاب» على حد قوله، مشيرا الى أن ذلك يضر بعلاقة الحليف. من ناحية أخرى وصف الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي ما يثار فى الكونغرس الاميركى من تهم لجهات سعودية بأنها ضالعة فى تمويل اثنين من المتهمين فى أحداث الحادى عشر من سبتمبر بأنها مجرد تخرصات وكلام لا يستند الى حقائق. وقال فى تصريحات للصحفيين أمس «انه اذا كانوا يأخذون كل مساعدة من أى سعودى الى سعودى بأنها تهمة فهذه مشكلة و ليس صحيحا»، مضيفا «أن المقيمين فى أميركا من السعوديين كثيرون وكذلك من الدارسين وتحدث لهم مشاكل وحين يساعد السعودى السعودى فهذا شيء طبيعى ولا يمكن أن يفسر لأي تفسير كون السعودى المساعد ذا توجه معين هذا شى آخر وهذه مساعدة انسانية». وأكد الامير نايف أن السعوديين الموقوفين فى أميركا والمشتبه بأن لهم علاقة فى أحداث الحادى عشر من سبتمبر هم محل اهتمام الدولة كلهم وكذلك الواردة أسماؤهم أو الذين قيل انهم ستقام عليهم دعاوى تعويض أو ما سموه تعويضا وسيتم توكيل محامين أميركيين ليدافعوا عن هذا الامر وستتولى الدولة هذا بالنسبة لكل السعوديين. وحول ما يثار في الكونغرس من تلفيق بعض التهم للمملكة بين الحين والآخر قال الأمير نايف بن عبدالعزيز ان على المملكة أن توضح الأمر وهناك جهات معنية تعنى بهذه الأمور. وحول ما يثار بين الحين والآخر عن وجود بعض الخلايا الارهابية النائمة في المملكة قال وزير الداخلية السعودي «تكلمنا عن هذا كثيراً وقلنا عنه ان شاء الله ما يكون موجود شيء». أ.ش.أ ـ ق.ن.أ