الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 اتهمت حركة حماس اسرائيل بالسعي لاثارة الفتنة بين الحركة من جهة والسلطة الفلسطينية وحركة فتح من جهة اخرى عبر نشر وثيقة تقول انها تؤكد مساعي حماس، لان تكون بديلا للسلطة والترويج لامكانية بناء علاقات جديدة مع مصر على هذا الاساس وتدعو لاعادة تشكيل القيادة الفلسطينية بعد انهيار السلطة الحالي. وقال اسماعيل ابو شنب احد قادة حركة حماس لوكالة فرانس برس ان «ما تدعيه اسرائيل عن وجود وثائق تثبت ان الحركة تطرح نفسها بديلا للسلطة الفلسطينية عار عن الصحة». واعتبر ان «الهدف الرئيسي من هذه الادعاءات هو اثارة الفتنة في صفوف الشعب الفلسطيني». وشدد على ان حماس «لم تطرح نفسها بديلا للسلطة» مضيفا في الوقت ذاته ان من حق حماس «المنافسة على السلطة في الوقت الذي يتحرر فيه وطننا من الاحتلال». واكد ان «برنامج التحرر هو الاولوية الاولى لدى حماس فى الوقت الراهن». واشار الى ان الحوار الذي احتضنته القاهرة بين حركتي حماس وفتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كان هدفه «تعزيز الوحدة الوطنية وحماية حقوقنا الفلسطينية من خلال استمرار الانتفاضة والمقاومة ولا توجد اهداف سرية للحوار». من جهة ثانية اشار ابو شنب الى ان حركته «تريد علاقات مع الدول العربية قائمة على دعم القضية الفلسطينية». وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية وغيرها من وسائل الاعلام الاسرائيلية تحدثت عن وثيقة ضبطها جيش الاحتلال خلال مداهمته لمقر جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة الاسبوع الماضي. وقالت ان الوثيقة وجهت الى رشيد ابو شباك قائد الامن الوقائي عبر بسام اليازوري رئيس قسم الامن السياسي. وبحسب الصحيفة جاء في الوثيقة أن «أهداف حركة حماس من المحادثات مع حركة فتح هي كالتالي: 1ـ المحاولة لتوثيق العلاقة مع مصر على أساس مبادئ جديدة واستغلال هذه العلاقة لصالح خطة الحركة. 2ـ مواصلة الجهود لتشكيل وحدة وطنية فلسطينية حول خطة وطنية واحدة. 3ـ بحث الوضع السياسي العام وسبل مواجهة الاحتلال». وادعت مصادر في حركة حماس: «أن السلطة الفلسطينية تلقت ضربة قاسية: تم المساس بدورها وبغالبية مؤسساتها، إضافة إلى هدم قاعدتها وانشقاقات وانقسامات أذرعها. زيادة على ذلك، فإن الحصار المفروض على قيادة السلطة الفلسطينية، بتغطية أميركية صهيونية، يهدف إلى إقصاء هذه القيادة أو على الأقل إخراجها من اللعبة السياسية. وباختصار، السلطة الفلسطينية تفككت ويتوجب تأسيسها ثانية وفقاً لشروط جديدة في جميع المجالات، بدءاً من المسافة الجغرافية ونهاية بقيادتها». وذكر أعضاء حركة حماس في الوثيقة أن «مسئولي السلطة الفلسطينية باتوا يدركون أنه قد يكون لحركة حماس تأثير حاسم على مستقبل السلطة الفلسطينية، بل وعلى مستقبل رئيسها، ياسر عرفات: «يمكن القول إنه من ناحية السلطة الفلسطينية هدف الحوار هو التعاون مع الخطة المصرية ... وبهذا يكون بالإمكان إنقاذ مصر والسلطة الفلسطينية ورئيسها من الأزمة الحالية». وتطرقت الوثيقة أيضًا إلى الدافع الذي جعل مصر تدعو إلى هذا الحوار: مصر تحاول أن تنظم الوضع الفلسطيني بالطريقة التي تخدم رؤيتها ومصالحها الخاصة.. إنها تدفع السلطة الفلسطينية لإجراء حوار مع الحركة في الوقت الذي تشير للحركة أن العلاقة مع مصر قد دخلت في مرحلة جديدة .. يبدو أن مصر تدرس إمكانية العمل مع حركة حماس كبديل محتمل للسلطة الفلسطينية أو على الأقل كقوة رئيسية في الشارع الفلسطيني».