الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 على خلفية تأكيدات الرئيس المصري حسني مبارك الجديدة التي أعلنها أمام البرلمان المصري منذ أيام باستمرار مصر في التعامل والاتصالات مع جماعات وأجنحة السلام الاسرائيلية. قالت مصادر مطلعة ان هناك اتصالات جديدة قد بدأت بين القاهرة وحزب العمل الاسرائيلي المصنف على أنه أكثر اعتدالا في سياساته عن حزب الليكود المتشدد وأنه من معسكر الحمائم دون الصقور في اشارات واضحة الى امكانية استقبال القاهرة قريبا لزعيم حزب العمل الاسرائيلي الجديد عمرام ميتسناع الذي انتخب مؤخرا زعيما للحزب. وقالت المصادر أنه من المرجح ألا تتحفظ القاهرة على زيارة ميتسناع لها اذا أبدى رغبته في ذلك سيرا على نهج مصر التعامل مع الجماعات المؤيدة للسلام بين العرب واسرائيل ودون اعتبارات استعدادات حزب العمل لدخول انتخابات مبكرة في اسرائيل منافسا لليكود. وكشفت المصادر النقاب أن رئيس حزب العمل الجديد يتطلع الى زيارة القاهرة في اطار مساعي تستهدف التوصل الى كسب أرضية سياسية ايجابية داخل المجتمع الاسرائيلي في اطار الاستعداد للانتخابات الاسرائيلية المبكرة وبدء مرحلة تحسين للعلاقات مع مصر مبكرا قبل الانتخابات. وأشارت المصادر أن ميتسناع يسعى أيضا الى دراسة ملف العلاقات المصرية الاسرائيلية مع قيادات الحزب في اطار وضع خطة للحزب للتواصل مع مصر ومعالجة كافة نقاط السلبيات التي أدت الى تدهور تلك العلاقات. وفتح صفحة جديدة مع مصر باعتبار أن ذلك يعد نقطة انطلاق لحزب العمل في الساحة السياسية الاسرائيلية وباعتبار أن العلاقات المصرية الاسرائيلية علاقات استراتيجية تمثل قناة التواصل في العلاقات مع جميع الدول العربية وإنهاء مرحلة العنف السائدة حاليا في المنطقة. وذكرت المصادر أن قيادات الليكود قد بدأت اعلان تحفظات عدة على تحركات حزب العمل الجديدة صوب القاهرة. وعلى صعيد ذي صلة قالت المصادر أن اتصالات مصرية فلسطينية تتم حاليا مكثفة بهدف دراسة الوضع وتقييم موقف حزب العمل بعد انتخاب رئيسه الجديد ميتسناع حيث رحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتعامل والاتصال مع رئيس حزب العمل الجديد.