الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 قال كونال اوركوهارت مراسل صحيفة « الغارديان» البريطانية في إسرائيل ان الجيش الإسرائيلي يعاني من تصاعد حاد في عدد المتهربين أو الهاربين من الخدمة في صفوفه. وأشار المراسل إلى تقرير صادر عن الجيش الاحتلال أفاد أن الشرطة العسكرية تتعامل مع زيادة بنسب 40% على الأقل من المتهربين عما كانت عليه في العام الماضي وذلك نتيجة عدد رافضي الخدمة في صفوف الاحتياط وقدر أحد التقارير النسبة ب67% ومنذ بدء الانتفاضة عام 2000 اضطر الجيش لاستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط كل شهر لتنفيذ عمليات في الضفة والقطاع. ويتكون الجيش الإسرائيلي من قوات نظامية عددها 186 الفا و 500 جندي وقوة احتياط عدد أفرادها 445 الف فرد. والجيش النظامي مؤلف من رجال ونساء تتراوح أعمارهم بين 18-21 عاماً يؤدون الخدمة العسكرية الإجبارية وجنود محترفين أما جنود وضباط الاحتياط فتتراوح أعمارهم بين 21 ـ 45 عاماً. ونسب تقرير نشر في صحيفة «هآرتس» العبرية إلى مصادر عسكرية إسرائيلية قولها أن الشرطة العسكرية كانت تعاملت في أسبوع واحد مع الفين و 616 متهرباً من الخدمة مقارنة مع الف و 564 العام الماضي كما أن الاحتياط يخدم ما معدله 33 يوماً في كل عام. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان معدلات التهرب زادت بشكل ملموس منذ بدء الانتفاضة وزاد معدل التهرب عام 1999 بنسبة 7% و 31% عام 2000 و 40% عام 2002 وأضاف أن الأرقام الأخيرة تجري دراستها. ورغم أن 208 جنود من القوات العسكرية الإسرائيلية قتلوا خلال الانتفاضة كان الجيش يعتقد أن غالبية المتهربين يتجاهلون طلب استدعائهم لأسباب اقتصادية حيث انخفضت الأجور بنسبة 7% وتقلص نمو الاقتصاد بواقع 1% وتبلغ نسبة البطالة أكثر من 10%. ويقول الاحتياط والمجندون على حد سواء أنهم تهربوا من الجيش ليحصلوا على مزيد من الدخل لعائلاتهم بينما يخشى رجال الاحتياط فقد وظائفهم بسبب غيابهم الطويل لأداء الخدمة العسكرية. ويشمل المتهربون المعارضين لأسباب ضميرية الذين يرفضون الخدمة في الأراضي المحتلة وان كانوا مستعدين للخدمة العسكرية داخل حدود إسرائيل الدولية.