الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 وجه جون هوارد، رئيس وزراء استراليا نداء بالتزام التسامح والتفاهم بين المواطنين الأستراليين بعد أن قال سياسي مسيحي أن النساء المسلمات يجب أن يُحظر عليهن ارتداء اللباس الإسلامي التقليدي في الأماكن العامة. وقال هوارد إن طبيعة استراليا كدولة حرة ومفتوحة يجب ألا تتغير. وكان أحد أعضاء البرلمان في مقاطعة نيو ساوث ويلز، هو القس فريد نايل قد أعرب عن رأيه بأن النساء المسلمات يشكلن خطرا أمنيا لأن الأسلحة والمتفجرات قد تُخبأ تحت لباسهن التقليدي الذي يُغطيهن من رؤوسهن إلى أقدامهن، على حد تعبيره. ويقول نايل إن اشتراك نسوة من الشيشان في حادث المسرح الأخير في روسيا يثبت نظرته بأنه لا بد من اتخاذ إجراء فيما يتعلق بالرداء التقليدي. وقال هوارد: طبيعة استراليا كدولة حرة ومفتوحة يجب ألا تتغير. ورفض النائب عن الحزب الديمقراطي المسيحي في استراليا أن يعتذر عن قوله إن ارتداء النساء المسلمات الملابس التقليدية يعتبر دليلا على التطرف. يذكر أنه في أعقاب هجمات سبتمبر نمت مشاعر معادية للمسلمين في استراليا، وهناك مخاوف من ردود فعل عنصرية ودينية قد تكون سيئة بعد أحداث بالي الإندونيسية. وندد بأقواله الزعماء المسلمون ونقابات العمال والكنيسة الانجليكانية في استراليا. وقال اسقف جنوب سيدني، روبرت فورسايث، ان رجل الدين نايل أظهر سوء فهم عميقاً لطبيعة الحرية الدينية في مجتمع ديمقراطي. وترى المنظمات الإسلامية أن آراءه كانت تهدف ببساطة إلى استغلال التعصب الديني لاغراض سياسية. أما اتحاد التعليم المستقل في استراليا الذي يمثل مدرسين يعملون في مدارس مسيحية وإسلامية ويهودية، فقد طالب باستقالة فريد نايل. ودعا رئيس وزراء نيو ساوث ويلز بوب كار إلى الالتزام بالهدوء فيما وصفه بفترة صعبة بالنسبة للذين يعتنقون الإسلام في استراليا. (بي.بي.سي)