الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 بعض التحف الفنية الاكثر بساطة التي انقذت من بين انقاض مركز التجارة العالمي هي الاكثر قوة.. وتتمثل هذه الاشياء في مجموعة من المفاتيح التي غطاها الحطام المسحوق او ستارة نافذة ممزقة او نافذة عرض متجر لسراويل الجينز وسترات مدفونة في التراب. لكن هذه وغيرها من اشياء مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر تضع المتاحف امام تحد معقد وهو كيف يمكن الحفاظ على الرماد والحطام والكيماويات السامة وعلى كل شيء فيما تحاول المتاحف تنظيف القطع الفنية وجعلها كما لو كانت جديدة. قالت سارة هنري نائبة رئيس متحف مدينة نيويورك للبرامج وهو المتحف الذي جمع المثير من المواد ذات الصلة بهجمات 11 سبتمبر «هذه الاشياء مهمة بالتحديد لانه لحقت بها اضرار بشكل سييء». وتابعت قائلة «انها ليست امور اعتادت المتاحف على القيام بها. بشكل عام نحاول تقديم اشياء في حالة جيدة. وفي هذه الحالة نبحث عن اشياء ليست كذلك».وقالت امي وينشتين امينة متحف الجمعية التاريخية في نيويورك «هذه الاشياء جميعا جزء مما يجعلها مقنعة». وفي الشهر الماضي اشرفت الجمعية التاريخية على واحد من اكثر مشروعات مركز التجارة العالمي تعقيدا الى الان وهو فصل جزء من متجر لبيع الملابس قريب من الطابق الارضي يغطيه التراب يحتوي على مجموعة من سروايل جينز ومجموعة من السترات الملونة ثم نقله الى المتحف بعد ذلك. وتبرعت شركة تتعامل مع المواد الخطرة بتقديم خدماتها في تفكيك وشحن ونقل هذه التذكارات الى الجمعية التاريخية خشية ان يكون التراب يحتوي على مادة الاسبستوس أو أي مادة اخرى ملوثة من حطام مركز التجارة العالمي. ويأمل امناء المتحف في ان يقيموا مرة اخرى المعلم الذي جرى الحفاظ عليه في مساحة محدودة في معرض في المستقبل. وقالت وينشتين ان التعامل مع مواد من المحتمل ان تكون سامة من الطابق الارضي امر لم يسبق لكثير من عمال المتاحف ان تعاملوا معه. وتتطلب جهودا فائقة لحماية العاملين والمعروضات التي يمكن ان تتلف من العرض. واضافت «نرغب في حماية صحة وسلامة موظفينا وزائرينا وكذلك مقتنياتنا». كما تعمل متاحف اخرى مثل متحف ولاية نيويورك في الباني ومتحف مدينة نيويورك في العناية بقطع فنية مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر. واشرف متحف مدينة نيويورك على تفكيك جدار طوله 47.5 متراً كان قائما عند مدخل مستشفى (بيلفي) في مانهاتن. ويأمل المتحف في ايجاد تمويل يقدر بما يقرب من 60 الف دولار للحفاظ على الجدار. وهو عبارة عن حاجز اصبح مكانا لالتقاء اناس يبحثون عن اي كلمة عن افراد عائلاتهم ممن فقدوا في الهجمات. رويترز