الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 يفتتح اليوم مؤتمر للحوار بين الحضارات في مدينة قرطبة الأندلسية التاريخية. وتنظم مؤسسة «بيرتراند راسل للسلام» بالتعاون مع بلدية قرطبة هذا المؤتمر لتحالف حركات السلام وحقوق الانسان الأوروبية لتلتقي مع حركات السلام وحقوق الانسان في العالم الاسلامي. وسيجري المناضلون الأوروبيون من أجل السلام وحقوق الانسان يومين من المناقشات المكثفة حول الوضع الراهن في العالم والمحاولات الجارية لحل المشاكل السياسية بالوسائل السلمية وتجنب نشوب الحرب. ويؤمل من هذا الاجتماع الذي يجمع اصحاب النوايا الحسنة من الحضارتين الاسلامية والغربية أن يتمكن من تركيز الاهتمام بهدوء وعلى نحو ايجابي على المشاكل التي يواجهها الطرفان وبحث الوسائل لحلها. وفي تلخيصه لاهداف المؤتمر قال رئيس مؤسسة بيرتراند راسل للسلام البروفيسور كين كوتس في بيان صحفي ان ممثلي حركات السلام وحقوق الانسان في أوروبا ومنطقة الشرق الاوسط «غرب آسيا» بحاجة ماسة الى التشاور لان الحرب تهدد باجتياح دولة تلو الاخرى في منطقة غرب أسيا. وحذر البيان الصحفي من ان هناك الأن العديد من الصراعات الخطيرة في غرب أسيا وشمال افريقيا وان اندلاع حرب واسعة النطاق سيؤدي الى تفاقم هذه الصراعات اكثر فاكثر ولا تزدهر حقوق الانسان في مثل هذه الظروف. وسوف يبذل كل من الطرفين جهودا من اجل تفاهم افضل مع الطرف الأخر وهي مهمة ضرورية للتغلب على الدعاية المشوهة الهادفة الى اثارة الصراعات بينهما. وسوف يناقشان ماذا نستطيع ان نفعله معا لتشجيع تبادل المعلومات وللقيام باعمال مشتركة لايجاد حلول سلمية للمشاكل الراهنة. واضاف البيان ان المؤتمر سيتطرق ايضا الى ما يمكن ان نفعله لتعزيز المكاسب الناجمة عن توسيع القانون الدولي في عدد من المجالات وبصفة خاصة كيف يمكن دعم حق الشعوب في مقاومة العدوان والاحتلال. ومن بين الأمور التي سيناقشها المؤتمر المسألة العراقية والمساعي لايجاد حل سلمي لها والعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني والتهديد الذي تشكله الأسلحة النووية الاسرائيلية لمنطقة غرب آسيا وشمال افريقيا.وسوف يصدر المؤتمر قرارات وتوصيات حول كل هذه المسائل بهدف تعزيز امكانيات التوصل الى حلول سلمية لها.كونا