الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 أدلى نحو ستة ملايين ناخب نمساوي امس بأصواتهم في انتخابات تشريعية مبكرة، تشير التوقعات الى ان نتائجها ستعيد التحالف الكبير بين الديمقراطيين والاشتراكيين والمحافظين الى الحكم بعد انهيار تحالف اليمين المتطرف. واعلنت وزارة الداخلية ان عمليات الاقتراع بدأت في المكاتب التي فتحت في محطات القطارات والمطارات. ولا تبدو نتيجة الاقتراع لاختيار 183 نائبا في البرلمان لولاية تستمر اربعة اعوام، محسومة. فقد اشارت استطلاعات الرأي الى تعادل التحالف المنتهية ولايته بين حزب المحافظين الذي يتزعمه المستشار فولفغانغ شوسل وحزب حرية الشعب الذي يقوده يورغ هايدر مع المعارضة التي تضم الاشتراكيين الديمقراطيين ودعاة حماية البيئة (حزب الخضر). وبالنسبة لكل من هذه الاحزاب على حدة، رجحت استطلاعات الرأي الاخيرة فوز الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين بـ 40% من الاصوات بينما لن يحصل حزب هايدر الذي يشهد خلافات على اكثر من 10% من الاصوات لكنه يبدو قادرا على التقدم على حزب الخضر. وبما ان ايا من الاحزاب لن يتمكن من الحصول على الغالبية المطلقة، سيكون على الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين اللذين يرجح احتلالهما المراتب الاولى، تشكيل الحكومة المقبلة بطلب من الرئيس توماس كليستيل. وقد عبر 33% من النمساويين عن املهم في عودة «التحالف الكبير» بين الاشتراكيين والمحافظين الذي هيمن على الحياة السياسية في النمسا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بينما يفضل 25% ائتلافا بين اليسار والخضر «على الطراز الالماني». ولا يرغب اكثر من 14% من الناخبين في عودة التحالف اليميني المنتهية ولايته.
