الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 دافعت القيادة المركزية للقوات الأميركية في وزار الدفاع «البنتاغون» عن الهجمات التى تنفذها الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية على المواقع العراقية فيما يسمى بمنطقتى الحظر الجوى بجنوب وشمال العراق ووصفتها بأنها دفاع عن النفس. وذكر بيان صادر عن القيادة المركزية أن الطائرات الأميركية والبريطانية نفذت أخر عملياتها باستخدام القنابل دقيقة التوجيه على موقع بجنوب منطقة العمارة الواقعة على بعد 165 ميلا جنوب شرق بغداد أمس السبت «ردا على التهديدات العراقية المعادية لطائرات التحالف الحربية التى تراقب منطقة حظر الطيران بالجنوب». ولم يحدد البيان حجم الأضرار التى تسبب فيها الهجوم مشيرا الى أن ذلك محل تقييم. وأضاف البيان ان «ضربات التحالف فى منطقتى حظر الطيران تنفذ كأجراء للدفاع عن النفس ردا على التهديدات العدوانية العراقية والتصرفات ضد قوات التحالف وطائراتها». وقال البيان أن عملية الأمس جاءت عقب تحريك العراق الرادار المتحرك الى داخل منطقة الحظر بالجنوب مشيرا الى أن الرادار يساعد فى توجيه أنظمة الصواريخ أرض جو الممكن أن تستهدف طائرات التحالف. وكانت الطائرات الأميركية قد شنت أمس الأول الجمعة هجوما فى منطقة حظر الطيران بالجنوب ضد أجهزة اتصالات آلية بالقرب من منطقة العمارة. وقال البيان «ان طائرات التحالف لا تستهدف المدنيين أو البنية الأساسية المدنية وتبذل أقصى ما فى وسعها لتجنب اصابة أهداف مدنية أو الاضرار بمنشآت مدنية». ومما يذكر انه لا يوجد فى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالعراق ما ينص على اقامة منطقة لحظر الطيران بالعراق غير أن الولايات المتحدة وبريطانيا يريان ضرورة ئقامة المنطقتين بزعم حماية الأقلية الكردية والشيعية فى العراق من ممارسات الحكومة المركزية فى بغداد. وكانت الطائرات الأميركية والبريطانية قد صعدت عملياتها بالجنوب والشمال العراقى مؤخرا بينما تكرر واشنطن أن ما تصفه بالتهديدات العراقية للطائرات الأميركية يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولى رقم 1441 الصادر يوم 8 نوفمبر. وتستند الولايات المتحدة فى تفسيرها الى نص المادة الثامنة من القرار التى تقول ان المجلس «يقرر كذلك أن على العراق ألا يقوم بأعمال عدائية أو يهدد بارتكاب أعمال من هذا القبيل ضد أى ممثل أو فرد تابع للأمم المتحدة أو لأى من الدول الأعضاء فيها يتخذ اجراء من أجل التقيد بأى قرار من قرارات المجلس.أ.ش.أ