الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 أعلن الشيخ صباح الاحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي في تصريحات اوردتها صحيفة «الرأي العام» الكويتية أمس ان اطلاق النار على جنديين اميركيين في الكويت، الذي نسب الى ضابط في الشرطة «حادث فردي» ولا يدل على وجود «خلل امني» في البلاد. وقال الشيخ صباح ان الحادث الذي وقع الخميس «لا يمكن ان يؤثر سلبا على العلاقات بين بلدينا»، مؤكدا ان «العلاقة مع الولايات المتحدة عميقة واكبر بكثير من ان يهزها تصرف فردي من هنا او هناك». واضاف ان المشتبه به الرقيب اول خالد ميسر الشمري «سينال جزاءه»، مشددا على ان الحادث كان «عملا فرديا». واضاف «حتى الان كل المؤشرات تدل على انه حادث فردي ولا خلفية سياسية له». وتابع «انها امور تحصل في كل مكان في العالم وليس من المنطق ان نبني على حادثة بعينها استنتاجا كبيرا كهذا. لا يوجد خلل امني في الكويت فهي كانت وستبقى دار امن وامان». وردا على سؤال حول ما اذا كان مطلق النار مختل عقليا فعلا قال الوزير الكويتي «لست انا الذي اقول ان الحادث حصل من قبل مختل عقليا، بل شهادته الطبية هي التي تؤكد ذلك، فهناك ملفات تتضمن تشخصيا لحالته». من جهتها ذكرت صحيفة «الانباء» الكويتية ان المتهم اكد كرهه للاميركيين وانه تعمد مهاجمتهم. وقالت ان المتهم اعترف خلال استجوابه امام رجال امن الدولة بانه «تعمد ارتكاب عمل ما ضد الاميركيين لكرهه لهم». والمشتبه به الذي فر الى السعودية بعد الهجوم ثم سلم الى بلاده الجمعة، قال انه لم يستهدف الجنديين تحديدا. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشفها قولها ان المتهم «خطط لاي عمل ضد الاميركيين ولم يكن يقصد المجني عليهما بعينهما وانما أي اميركيين يقابلهم في طريقه». وتابعت الصحيفة نقلا عن المصادر نفسها ان «المتهم اقتيد الى المستشفى العسكري في ساعة مبكرة من يوم امس الأول حيث تعرف عليه المصابان قبل ان يسافرا لاستكمال علاجهما في المانيا»، مضيفة انه «نفى ان يكون على علاقة بأي تنظيمات ارهابية». ورجحت مصادر الصحيفة ان يحال المشتبه به الذي لا ينتمي الى أي مجموعة دينية الى النيابة العامة خلال الساعات ال72 المقبلة. والتزم ناطق باسم القوات الاميركية في الكويت الحذر، مؤكدا انه لا يملك اي عناصر تدل على ان عملية اطلاق النار «مرتبطة بتنظيم القاعدة او اي منظمات اسلامية اخرى». أ.ف.ب