الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية أن المسئولين الاتراك يستعدون لارسال قوات تتوغل لمسافة ستين ميلا فى شمال العراق لمنع تدفق اللاجئين الى الاراضى التركية فى حال تعرض العراق لهجوم عسكرى. وأوضحت الصحيفة فى عددها الصادر أمس أن الخطة التى يبحثها كبار المسئولين الاتراك فى الوقت الراهن تثير مخاوف خاصة باحتمال استخدامها كغطاء لعملية عسكرية تستهدف القضاء على اى محاولة من جانب الاكراد العراقيين لاقامة دولة كردية فى شمال العراق عند سقوط نظام الرئيس صدام حسين. واعرب المسئولون الاتراك عن مخاوفهم من أن يؤدى أى هجوم عراقى على الاكراد فى العراق بالاسلحة البيولوجية أو الكيمائية الى اثارة الفزع والرعب على غرار ما حدث فى حرب الخليج عام 1991 عندما فر اكثر من مليون كردى الى تركيا وايران هربا من الجيش العراقى. واضافت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الخطة التركية تكشف مدى القلق الذى يسود المنطقة من الهجوم الاميركى المحتمل ضد العراق وان تركيا على سبيل المثال اوضحت انها سوف تساند أى هجوم تقوده الولايات المتحدة الا انها عازمة على عدم تكرار ما حدث فى حرب 1991 عندما قام الاكراد بانتفاضة فى اعقاب هزيمة الرئيس صدام حسين مما دفع القوات الموالية للنظام العراقى الى التدخل وفرار الاكراد صوب الحدود التركية. وذكرت الصحيفة ان الخطة التى وقعها بلوند اجاويد فى 22 اكتوبر الماضى عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء تدعو الى اغلاق الحدود التركية مع العراق واقامة ثمانية عشر معسكرا من بينها 12 معسكرا داخل العراق لاستيعاب 275 الف لاجيء على ان يتم توطين اللاجئين فى المعسكرات العراقية اولا. كما اشملت الخطة ان يضمن الجيش التركى الامن فى المنطقة مع التأكيد على عدم رغبة الحكومة فى بقاء اللاجئين فى المعسكرات لفترة طويلة وان يتم اعادة اللاجئين الاجانب اما الى مناطقهم أو الى دولهم الاصلية أو ترحيلهم الى دولة ثالثة. وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» ان موظفى منظمة حقوق الانسان فى تركيا قد انتقدوا بشدة الترتيبات التركية باعتبار أن هدفها الحقيقى منع الاكراد من اقامة حكومتهم فى شمال العراق فضلا عن أن هذه الترتيبات سوف تعوق عملهم فى شمال العراق ومنعهم من تقديم المساعدات فضلا عن انتهاكها للقانون الدولى. أ.ش.أ