الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الشعب الفلسطيني وجميع القوى الوطنية والاسلامية الى الوعي التام لمتطلبات المرحلة الراهنة وعدم الانجرار وراء الفخ الذي تنصبه الاطراف الحاكمة في اسرائيل لتوسيع نطاق حربها ضد الشعب الفلسطيني ولاستغلال هذا الوضع في خدمة اغراضها الانتخابية وتضليل قطاعات واسعة من الشعب الاسرائيلي وحشدها وراء سياستها الاحتلالية التوسعية. واكدت اللجنة التنفيذية في اجتماعها الليلة قبل الماضية برام الله خصصته لدراسة مجمل التطورات السياسية والميدانية الاخيرة خاصة على ضوء تصاعد اعمال الارهاب والتدمير والعقوبات الجماعية ضد شعبنا وكذلك التحولات في الساحة الاسرائيلية واحتمال نهوض قوى السلام من جديد لوقف نزيف الدم الذي سببته سياسة التوسع والعدوان والاستيطان ازاء ذلك اكدت اللجنة على ضرورة الوقف الفوري والتام لجميع الاعمال العسكرية خاصة التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين وكذلك الاعمال التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين وقالت ان استمرار الوضع الراهن سوف يخدم مخططات قوى التطرف والعدوان الاسرائيلية. كما دعت اللجنة التنفيذية في بيان اصدرته عقب الاجتماع جميع الاطراف الدولية المعنية وخاصة اللجنة الرباعية الى تمكين السلطة الوطنية من تحمل مسئولياتها على الارض بالرغم من اساليب الاحتلال الساعية الى منعها من ذلك. ووجهت اللجنة التنفيذية الدعوة الى جميع قوى السلام في اسرائيل «من اجل العمل المشترك لفتح طريق الامل من جديد امام الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي بديلا عن طريق الاحتلال والاستيطان والعنف والدمار الذي تواصل حكومة اسرائيل السير عليه». ودعت اللجنة الى بدء حوار تفاوضي مع ممثلي قوى السلام في اسرائيل لوضع مشروع خطة سلام تفصيلية وشاملة تشكل اكمالا لنتائج مفاوضات طابا وتستند الى خطة الرئيس الاميركي بوش ومشروع السلام العربي وبيانات اللجنة الرباعية وعرض هذه الخطة الشاملة على الرأي العام لدى الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي لتأكيد وجود خيار واقعي وعملي لتحقيق السلام ولبدء مسيرة جديدة تفتح عهدا جديدا من الامن والسلام العادل بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي وبين دولتي فلسطين واسرائيل. ودعت اللجنة في بيانها «جميع الدول العربية الشقيقة الى مواصلة دورها لمساعدة السلطة الفلسطينية على تنفيذ اهدافها الوطنية التي تستند الى قرارات قمة بيروت العربية وخطة السلام العربية. وقالت في البيان «ان دعم السلطة ماديا وسياسيا يشكل في اللحظة الراهنة شرطا اسرائيليا من شروط الصمود الفلسطيني والعربي». واضافت لابد من وضع حد للازمة المالية التي تعاني منها السلطة وشعبنا بفعل الحصار الاسرائيلي وتجميد مواردنا المالية والضريبية». غزة ـ «البيان»: