الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 رفض جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي استقالة المتحدثة باسمه بعد أن نقل عنها وصفها الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه أبله. وقد نأى جان كريتيان بنفسه عما قالته المتحدثة باسمه فرانسواز دوكروز ضمن حديث خاص خلال مشاركتها في مؤتمر قمة حلف شمال الأطلسي الجمعة. وقد صرح كيرتيان للصحفيين بأن الوفد الأميركي قد تجاهل تلك التعليقات تماما على أساس أنها لا تمثل وجهة النظر الرسمية الكندية. ويبدو أن كريتيان حاول تجنب مزيد من المشاكل الدبلوماسية فقال للصحفيين في براغ إن الرئيس بوش صديق له وليس أبله على الإطلاق، وأضاف مازحا إن دوكروس تستخدم هذا اللفظ بشكل متكرر في حياتها اليومية وإنها وصفته بنفس الوصف في الماضي. وقال كريتيان إن المتحدثة باسمه عرضت تقديم استقالتها ، وقال إنه رفضها لأن التعليق المذكور صدر في حديث خاص. وعلى الرغم من تجاهل البيت الأبيض الأميركي تلك التعليقات فأنه ليس من المتوقع أن تؤدي تلك الحادثة إلى تحسين العلاقات الأميركية الكندية المتوترة بالفعل، حيث من المعروف أن كريتيان لا يشعر بالاطمئنان تجاه موقف الرئيس الأميركي جورج بوش ولا يوافقه الرأي في الكثير من الأمور وعلى رأسها الحرب المرتقبة ضد العراق. وقد سببت تلك التعليقات ردود فعل في دوائر المعارضة الكندية، بعد أن أصبحت العنوان الرئيسي لنشرات الأخبار في كندا. فقد تساءل كلارك رئيس الوزراء الكندي الأسبق، وزعيم الأقلية المحافظة، عن سبب كون حماية دوكروس أكثر أهمية من حل مشكلات الاحتكاك التجاري القائمة مع واشنطن ومن أهمها محاولات حماية المزارعين الكنديين من الدعم الحكومي الأميركي للمزارعين الأميركيين. وأضاف أنه لابد من التعاون مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، الذي وصفته المتحدثة باسم رئيس الوزراء بأنه أبله. وأجاب كلارك على السؤال بقوله إن السبب الوحيد وراء محاولات حماية المتحدثة الرسمية باسم رئيس الوزراء هو أنها تعبر فعلا عن المشاعر المعادية للولايات المتحدة في دوائر الحزب الليبرالي الكندي. وكانت دوكروس قد أصدرت اعتذارا مكتوبا قالت فيه إنها لم تنتقد الرئيس الأميركي بصفتها الرسمية. وقالت إن التعليقات التي نسبت لها لا تمثل رأيها الشخصي في الرئيس الأميركي مضيفة أنها لم تعبر عن أي رأي سلبي في الإدارة الأميركية أو رئيسها في أي من تصريحاتها الصحفية الرسمية. من ناحيته أكد وزير الخارجية الكندي بيل غراهام للصحفيين في براغ على متانة العلاقات الأميركية الكندية. وأشار إلى أن الخلافات القائمة حول مشكلات تجارية أو غيرها من الموضوعات الشائكة بين البلدين تحل بشكل ودي بين الأصدقاء. (بي.بي.سي)
