الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 أكد عمر البشير الرئيس السوداني مجددا ان الحكومة لن تساوم على الشرعية الاسلامية وإسلامية الخرطوم مهما تكاثرت عليها الضغوط، فيما قالت الحركة الشعبية انها لا تريد عاصمة علمانية. وقال البشير ان التوجيهات الى المفاوضين في الوفد الحكومي في ماشاكوس انه لا مساومة حول الشريعة ولا نقاش حول الخرطوم التي قال أنها ستظل عاصمة للشريعة وللقرآن ترتفع فيها أكثر من 2400 مئذنة تكبر الله. وقال البشير الذي كان يخاطب ليلة ختامية لمهرجان القرآن الكريم الثلاثين الذي نظمته وزارة الإرشاد والأوقاف وولاية الخرطوم «نسمع هذه الأيام بعض التحرشات وبعض أماني المرجفين والمتخاذلين بأن تعود الخرطوم مرة أخرى عاصمة تفتح فيها البارات والخمارات وبيوت الدعارة ونقول إن ما بدأه المشير جعفر محمد نميري الرئيس الأسبق بتطبيق الشريعة في هذه البلاد وإراقة الخمور على نهر النيل لن نتراجع عنه أبداً بعد أن رويناه بدماء شهداء الإنقاذ فداءً لهذه الشريعة وعاهدناهم عليها ولن نلتقي بهم إلا وهذه الراية مرفوعة». وأضاف البشير: ان البعض ظن أن قانون سلام السودان سيظل سيفاً مسلطاً على رقابنا يدفعنا الى التراجع عن شريعتنا. وأضاف «لا قانون سلام السودان ولا قرارات الأمم المتحدة ولا تقرير لجنة حقوق الإنسان كلها لن تؤثر في مواقفنا قيد أنملة ولن يزيدنا كل هذا الا تمسكا وإصراراً وعزيمة على المضي في هذا الطريق». ومن جانبها قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان أنها لا تريد عاصمة علمانية بل عاصمة تحكمها قوانين كتلك التي تحكم القاهرة ذات الاف مئذنة وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحركة ياسر عرمان ان موضوع العاصمة يجب حله بالحكمة وأضاف «نحن لا نطالب بعاصمة علمانية بل نطالب بعاصمة تطبق فيها ذات القوانين التي كانت مطبقة قبل سبتمبر 1983م وهي القوانين التي طبقت عن أيام السيدين على الميرغني وعبد الرحمن المهدي فهل تشك الانقاذ في إسلامهما وهي نفس القوانين التي تطبق في اكبر عاصمة إسلامية جارة لنا هي القاهرة فهل القاهرة عاصمة علمانية»؟ وأعلنت الحركة ان عدم الاتفاق على عاصمة موحدة يعني عدم الاتفاق على بلد موحد وقال عرمان نحن لا نطالب بالعاصمة كلها بل بمحافظة الخرطوم فقط. الخرطوم ـ إبراهيم علي سليمان: