الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 بدأت السلطات الكويتية امس استجواب الرقيب خالد الشمري المتهم باطلاق النار على جنديين أميركيين اثر تسلمه من السلطات السعودية، وسط تضارب المعلومات حول صحته العقلية، وتصاعد المطالب البرلمانية بتشديد شروط الالتحاق بالسلك الامني والعسكري. وقال مصدر أمني كويتي ان المتهم «سلم للكويت من قبل السلطات السعودية حوالى منتصف الليلة قبل الماضية. واضاف «هو الان بايدي امن الدولة حيث يجري استجوابه». وكانت السلطات السعودية اعلنت الجمعة انها تجري اتصالات مع الكويتيين لتنظيم عملية تسليم خالد الشمري، وهو ضابط صف يعمل في وزارة الداخلية الكويتية متهم باطلاق النار الخميس على جنديين اميركيين اثنين. وكان مسئول في الامن الكويتي اعلن نبأ اعتقاله ثم اكدته وزارة الداخلية السعودية. وقد اصيب الجنديان الاميركيان بجروح على طريق في العاصمة الكويتية في كمين نصبه الشمري الذي فر بعد ذلك الى السعودية. وقال الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي انه «تم القاء القبض على المواطن الكويتي خالد الشمري في محافظة حفر الباطن في داخل المدينة ودون اي مقاومة». واضاف في تصريحات لصحيفة «الوطن» السعودية امس «لم يكن هناك اي سعودي متعاون معه او سمح له بالاقامة لديه». وقالت السلطات الكويتية ان جنديا جرح في كتفه وآخر في وجهه ووصفت حالتهما بأنها مستقرة. في غضون ذلك تباينت المعلومات عن سلامة الجندي خالد العقلية، ففي الوقت الذي شككت مصادر مطلعة في الاخبار التي راجت حول اختلال القوى العقلية للرقيب اول خالد مؤكدة انه كان يعمل بشكل منتظم في تأدية مهام وظيفته ومشيرة الى انه من الرقباء حديثي التخرج وحليق اللحية ولاتبدو عليه اي مظاهر للتطرف او الانتماء الى اتجاهات سياسية او دينية معينة. وقالت تلك المصادر ان سلوكيات الرقيب اول كانت مستقيمة ولم يلحظ عليه ما يوحي باقدامه على ارتكاب مثل هذا العمل، وبخصوص ما يتردد عن ان المتهم يعالج بالطب النفسي، وان له ملفا هناك قالت المصادر ان غالبية العسكريين يتسابقون في فتح ملفات بمستشفى الطب النفسي بهدف حماية انفسهم من المساءلة العسكرية، ويكون هذا الملف ذريعة للحصول على الاجازات الطبية، ومشددة على ان ملفات الطب النفسي تتخذ ذريعة لارتكاب الجرائم. وفي ردة فعل نيابية طالب خمسة اعضاء الحكومة باعادة النظر في سياسة القبول للعسكريين في الشرطة والجيش نظرا لتزايد الجرائم التي يقوم بها الافراد العسكريين في الاونة الاخيرة، مشيرين الى اهمية عدم قبول المتسربين من الدراسة دون شروط واضحة لحفظ أمن واستقرار البلد. الكويت ـ «البيان»: