الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 اعتمد مؤتمر باريس 2 المخصص لدعم لبنان اقتصاديا امس قروضا لبيروت بقيمة 4.3 مليار دولار. وعقد المؤتمر في مقر الاليزية بباريس برئاسة جاك شيراك الرئيس الفرنسي وبحضور معالي محمد بن خلفان بن خرباش وزير الدولة للشئون المالية رئيس وفد الدولة في المؤتمر ورفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني وعدد من القادة الدوليين والعرب. وقال ابن خرباش في كلمته امام المؤتمر ان دولة الامارات قررت المساهمة بمبلغ 300 مليون دولار من خلال الاكتتاب فى سندات الخزينة التى تصدرها الحكومة اللبنانية وذلك تقديرا من دولة الامارات للدور المهم للبنان الشقيق حاضرا ومستقبلا وتعزيزا للتعاون والجهد الدولى مع الجمهورية اللبنانية وسعيا للمشاركة بدور أيجابي وبناء فى خفض عبء الدين العام فى لبنان. وقال إن هذا يأتى فى أطار تعليمات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمشاركة الامارات فى مؤتمر باريس الثانى لمساندة ودعم جهود الجمهورية اللبنانية فى تسريع الاصلاحات الاقتصادية وتخفيف عبء الدين العام. وقال فى كلمته أمام المؤتمر الذى أنعقد برئاسة الرئيس الفرنسى جاك شيراك فى قصر الاليزيه إن الامارات ترى أن هناك جملة مؤشرات أيجابية فى السياسة المالية والاقتصادية التى يتبعها لبنان وان الامارات ترحب بالجهود التى بذلتها الحكومة اللبنانية والتى أدت الى نتائج طيبة واستقرار فى الاقتصاد الكلى للبنان مما سيؤدى الى تأمين التدفقات. وأضاف معالي محمد بن خلفان بن خرباش أننا ننظر الى الجمهورية اللبنانية كوعاء امن ومستقر للاستثمارات العربية والاجنبية. واضاف أن دولة الامارات قامت فى أطار التزاماتها االدولية والاقليمية خلال العقود الثلاثة الماضية بتقديم الكثير من المساعدات والمنح والمعونات الائتمانية والتى بلغت فى المتوسط السنوى اربعة بالمائة من الناتج المحلى الاجمالى مما ساهم كثيرا فى دعم جهود التنمية التى تقوم بها الدول النامية والتى من بينها الجمهورية اللبنانية. وقال بن خرباش انه وكما ساهمت الامارات فى جهود أعادة اعمار لبنان من خلال دعم مشروعات التنمية التى تقوم بها الحكومة اللبنانية وذلك من خلال القروض الميسرة والمنح ودعم ميزان المدفوعات فقد شهدت استثمارات القطاع الخاص من دولة الامارات العربية المتحدة الى الجمهورية اللبنانية نموا ملحوظا شمل كل القطاعات الاقتصادية والخدمية. وقال معالي محمد بن خلفان بن خرباش إن تلك العلاقات المتطورة بين البلدين تعتمد على أساس قوي من التفاهم المشترك أرسى قواعده صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والرئيس اللبنانى أميل لحود. وقد حصل لبنان على التزامات بمنح نقدية وقروض ميسرة تصل قيمتها الى أربعة مليارات و370 مليون دولار من مؤتمر« باريس2» لمساعدته فى الخروج من أزمة الديون الخانقة ومواصلة برنامج الاصلاح الاقتصادى. وقد وصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك نتائج «باريس 2» فى مؤتمر صحفى عقده بقصر الاليزيه فى ختام المؤتمر بأنه نتائج أيجابية تمثل خطوة فى الطريق الصحيح لمساندة السياسة التى تتبعها الحكومة اللبنانية وطالب الرئيس شيراك بعقد أجتماع مماثل خلال ستة أو تسعة أشهر لتقييم ما تم تحقيقه من أهداف. وحضرهذا المؤتمر الذى يسمى أيضا «مؤتمر أصدقاء لبنان» والذى عقد بمبادرة من الرئيس الفرنسى جاك شيراك سبع عشرة دولة هى دول الخليج العربى والدول الصناعية الكبرى ودول أوروبية وكندا بالاضافة الى صندوق النقد الدولى وعدد من الصناديق المالية العربية. ويحضر المؤتمر عدد من رؤساء الدول والحكومات والوزراء المعنيين فى الدول المشاركة فى هذا المؤتمر. وكان رفيق الحريرى رئيس وزراء لبنان قد طالب المجتمع الدولى فى مستهل اجتماعه بمساندة الاقتصاد اللبنانى وقال ان لبنان لن يستطيع مواجهة تزايد الدين الذي يقترب من 31 مليار دولار ما لم يقم المجتمع الدولى باتخاذ قرار بمساعدة الحكومية اللبنانية وذلك بمنح تسهيلات مالية بفائدة معتدلة على المدى الطويل تسمح له بمواجهة جزء من ديونه الحالية ذات الفائدة المرتفعة على المدى القصير. وقدم الحريرى للمؤتمر برنامج اصلاح اقتصادى من ست نقاط يستهدف الوصول الى توازن فى ميزانية الدولة بحلول عام 2006. ويدور هذا البرنامج الاصلاحى حول تخفيض الانفاق الحكومى وزيادة الناتج القومى وبرنامج للتخصيص وأنشاء صندوق خاص لمواجهة خدمة الديون ومساندة المجتمع الدولى وأجراءات يتخذها البنك المركزي اللبناني لتخفيف عبء الديون. وقال الحريرى ان الحكومة اللبنانية ملتزمة بتنفيذ هذا البرنامج. والتزمت المملكة العربية السعودية بتقديم 700 مليون دولار كما قدمت كل من فرنسا والبنك الاوروبي للتنمية وبنك الاستثمار الكويتي وصندوق التنمية العربى 500 مليون دولار لكل منها كما قدمت كل من الكويت وماليزيا 300 مليون دولار لكل منهما وقدمت كل من كندا والبحرين 200 مليون دولار لكل منهما أما اليابان وصندوق النقد العربى فقد التزما بتقديم 100 مليون دولار لكل منهما بينما التزمت بلجيكا بتقديم 70 مليون دولار وعمان بتقديم 50 مليون دولار. أما الولايات المتحدة والمانيا وأسبانيا فقد أعربت عن أستعدادها لمساعدة لبنان ولكنها تنتظر تنفيذ سياسية الاصلاح الاقتصادى. وكان لبنان يأمل فى الحصول على قروض ومساعدات تتراوح ما بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار للخروج من أزمة الديون الخانقة وتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى. وحضر المؤتمر أيضا من جانب دولة الامارات سيف سلطان مبارك العريانى سفير الدولة فى باريس ومحمد الميرى و ناصر السويدى. وكالات
