السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 رحب كولين باول وزير الخارجية الاميركي في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بمساندة حلف شمال الاطلنطي(الناتو) لقرار الامم المتحدة بشأن العراق ووصف ذلك بأنه «إعلان قوي» مضيفا أن الناتو «على استعداد للقيام بتحرك فعلي» لتنفيذه. كما أشار أيضا إلى أنه مع أن الشتاء هو الوقت المناسب للقيام بعملية عسكرية ضد العراق، إلا أنه يمكن تنفيذها بنفس الكفاءة في الصيف أيضا، محذراً بغداد من إعداد لائحة تالفة أو مجزأة بشأن الأسلحة التي تمتلكها وقال باول لقناة سي.بي.إس «العديد من المعارك تم خوضها في حرارة الصيف والقوات المسلحة للولايات المتحدة تعمل بفعالية عالية في الليل، عندما يكون الجو أكثر برودة». وأضاف «إذا كان (الرئيس العراقي) صدام حسين أو أي شخص آخر يفكر أن بمجرد مرور هذه الفترة المثالية، سيصبحون في أمان لعام آخر، أقول أن آمالهم قد تكون خاطئة». وقال باول في حديث مع قناة إن.بي.سي التلفزيونية المنافسة أن الولايات المتحدة لا «تتحدث عن عمل عسكري ضد العراق» ولكن تسعى للوصول «لحل سلمي» للمشكلة. وكان قادة الدول الاعضاء التسعة عشر في الحلف حذروا بغداد من «عواقب وخيمة نتيجة مواصلة مخالفة التزاماتها». وقال الاعلان «إننا نأسف لاخفاق العراق في الامتثال .. ونتعهد بتقديم دعمنا الكامل لتنفيذ قرار مجلس الامن 1441 وندعو العراق للامتثال الفوري والكامل بالقرار وبكل قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة ذات الصلة». وعلى الرغم من نفي أمين عام الناتو جورج روبرتسون أن قرارا أميركياً أكثر شدة بشأن العراق قد خفف، قال دبلوماسيون أن ألمانيا، التي تعارض بشدة توجيه ضربات عسكرية للعراق، وفرنسا قد فرضتا لهجة أكثر اعتدالا نوعا ما. ومن غير المرجح أن يشارك حلف الناتو نفسه في أي هجوم على العراق بالنظر إلى القاعدة الصارمة التي يتبعها الحلف بضرورة التوافق في الاراء. غير أن بعض أعضاء الناتو يمكن أن ينضموا لهجوم تقوده الولايات المتحدة على بغداد فيما يطلق عليه بوش «تحالف الراغبين». وفي تصريحات منفصلة حذر وزير الخارجية الاميركي في تصريح لشبكة ان.بي. سي من مضاعفات اذا كانت اللائحة التي سيقدمها العراق عن برامجه لاسلحة الدمار الشامل في الثامن من ديسمبر المقبل، ناقصة ومجتزأة. وقال وزير الخارجية الاميركي «اذا ما اتضح من خلال هذه اللائحة انه يسعى الى التلاعب على غرار ما فعل في الماضي، ولا يتعاون ويسعى الى عرقلة عمل المفتشين، فان ذلك سيكون اشارة قوية للمجموعة الدولية تتعلق بما يمكننا القيام به في المستقبل». واضاف باول الذي كان يتحدث من براغ حيث رافق الرئيس جورج بوش الى قمة حلف شمال الاطلسي «اعلنا صراحة انه اذا لم يتعاون صدام حسين، فان نزاعا يمكن ان يحصل» مع العراق. ويلزم قرار مجلس الامن 1441 حول تشديد عمليات نزع السلاح العراقي، بغداد بأن تقدم في الثامن من ديسمبر لائحة كاملة ببرامجها ومخزوناتها من اسلحة الدمار الشامل. وتؤكد بغداد انها لا تمتلك مثل تلك الاسلحة فيما تتهمها الولايات المتحدة بحيازة مخزونات من الاسلحة الكيميائية والجرثومية وتسعى الى حيازة السلاح النووي. واكدت الولايات المتحدة انها لن تتساهل حيال تخلف العراق عن القيام بواجباته، وتهدده بتدخل عسكري سواء وافقت الامم المتحدة ام لا اذا ما عرقل عمل مفتشي نزع السلاح. د.ب.ا أ.ف.ب